أخبار عاجلة

أسوأ كارثة لجيش ألمانيا.. يوم أسود وأسرى على الفطور

شهدت الحرب العالمية الأولى، في يوليو/تموز سنة 1918، نقطة تحوّل هامة، عجّلت بهزيمة ألمانيا وانهيار إمبراطوريتها، إثر فشل الهجوم الألماني الأخير على الجبهة الغربية.

وبالتزامن مع هذا الفشل، أمر قائد قوات الحلفاء الجنرال فرديناند فوش ) Ferdinand Foch (بشن هجوم كاسح على الألمان، مستعيناً بالقوات الفرنسية والأميركية، ضمن ما عرف بمعركة المارن الثانية ) Second Battle of the Marne ( والتي أجبرت الجيوش الألمانية خلالها على الانسحاب.

وعلى الرغم من هزيمتها بمنطقة المارن، حافظت القوات الألمانية على العديد من مواقعها بشمال فرنسا وبلجيكا، ما أجبر الحلفاء على شن المزيد من الهجمات الشاملة لطرد الألمان وإنهاء الحرب العالمية الأولى.

صورة للجنرال الفرنسي فرديناند فوش
هجوم مباغت

مع نهاية معركة مارن الثانية، لم يتردد الحلفاء في توجيه اهتمامهم نحو منطقة أميان ) Amiens ( بالشمال الفرنسي والتي شهدت ما بين يومي الثامن والثاني عشر من شهر آب/أغسطس سنة 1918 هجوما سريعا، شارك فيه عدد هام من الجنود الفرنسيين والبريطانيين والأميركيين مدعومين بحوالي 500 دبابة و2000 طائرة حربية.

ومع بداية الحملة العسكرية يوم الثامن من شهر آب/أغسطس سنة 1918، اتجهت بريطانيا بقيادة الجنرال هنري راولنسون (Henry Rawlinson ( لشن هجوم مباغت على القوات الألمانية.

صورة للجنرال البريطاني هنري راولسون

وخلال هذا الهجوم اعتمد البريطانيون على الجيش الرابع، الذي تكون أساسا من العنصر الأسترالي والكندي.

وإضافة إلى عامل المفاجأة، تمتع الجنود البريطانيون بدعم ناري هام وفرته 500 دبابة و800 طائرة حربية وحوالي 2000 قطعة مدفعية.

إلى ذلك، رفض الجيش البريطاني مشاركة حليفه الفرنسي في هجوم يوم الثامن من شهر آب/أغسطس حيث أكدت القيادة العسكرية البريطانية عدم ضرورة تواجد الفرنسيين بسبب افتقارهم للدبابات.

في حدود الساعة الرابعة وعشرين دقيقة من صباح يوم الثامن من شهر آب/أغسطس سنة 1918، استغل الجيش الرابع البريطاني عامل الضباب ليعلن عن بدأ العملية العسكرية.

صورة ملونة لعدد من الجنود الألمان خلال الحرب الكبرى صورة لعدد من المدافع البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى
ضباب وذعر وارتباك

وتزامنا مع اقتراب قواتها من الخطوط الأمامية للعدو، فتحت المدفعية البريطانية نيرانها لفترة وجيزة استهدفت خلالها المواقع الألمانية.

وأثناء هذا القصف، أصيب الألمان بحالة من الذعر حيث دمرت القذائف البريطانية حوالي 500 من مدافعهم، كما استغل البريطانيون حالة الارتباك هذه ليباشروا بهجوم بري سريع.

وخلال الهجوم، نجحت الدبابات البريطانية في اختراق الخطوط الأمامية الألمانية وهو ما سهّل عملية تدخل فرق المشاة والتي أوقعت خسائر جسيمة بالجانب الألماني والذي أجبر على التراجع 7 أميال كاملة على جبهة بلغ طولها 15 ميلا.

صورة لإحدى الدبابات البريطانية من نوع مارك 4 وهي عالقة بأحد الخنادق خلال الحرب العالمية الأولى
أسرى على الفطور

أثناء هذه العملية العسكرية المفاجئة، خسر الألمان 27 ألف جندي بين قتيل وجريح وأسير، في حين نجح البريطانيون في اعتقال عدد من كبار الضباط الألمان، الذين أسروا أثناء تناولهم فطور الصباح.

بسبب هذه النتائج الكارثية، لقّب الجنرال الألماني إريش لودندورف ) Erich Ludendorff (,المصنف كثاني أهم شخصية عسكرية بالبلاد ) يوم الثامن من شهر آب/أغسطس سنة 1918 باليوم الأسود على الجيش الألماني

صورة لعدد من الجنود البريطانيين وهم على متن احدى الدبابات من نوع مارك 4 خلال الحرب العالمية الأولى

في المقابل، صنّف البريطانيون نفس ذلك اليوم كأفضل أيامهم طيلة فترة الحرب.

وتزامنا مع نهاية معركة أميان يوم الثاني عشر من شهر آب/أغسطس سنة 1918، تيقن القيصر الألماني فيلهم الثاني ) Wilhelm II ( وكبار القادة العسكريين بألمانيا من حتمية هزيمة بلادهم خلال الحرب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تناولوا فطرا ساما.. مأساة أطفال أفغان على شفير الموت ببولندا