أخبار عاجلة
بشرى سارة لعشاق برشلونة -

حزب الله يضبط اهتزاز الحكومة على ايقاعه... دياب محاصر والتعديل الوزاري قد يطرح

حزب الله يضبط اهتزاز الحكومة على ايقاعه... دياب محاصر والتعديل الوزاري قد يطرح
حزب الله يضبط اهتزاز الحكومة على ايقاعه... دياب محاصر والتعديل الوزاري قد يطرح
اهتزت حكومة حسان دياب ولكنها لم تقع، بل تلقفها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله. فكلام رئيس مجلس النواب نبيه بري بتعليق مشاركة وزراء حركة أمل في الحكومة لم يأت من عبث بل هو نتيجة سلسلة خلافات وتباعد في وجهات النظر بين الثنائي الشيعي ورئيس الحكومة، واصراره على فرض "دفتر شروط" لعمل مجلس الوزراء، فلا تصدق انها حكومة مستقلة وفق وزير سابق لـ"النهار". فالتباعد لا يتعلق فقط بملف المغتربين، وليس وليد الساعة، بل يتوسع الى مجمل الملفات بدءا بالتعامل المالي اذ دفع الثنائي الحكومة الى عكس قناعتها في شأن سندات الاوروبوند، ووضع "فيتو" على التعاون مع صندوق النقد الدولي، وتحتدم هذه العلاقة على ابواب التعيينات في المراكز المالية، وباقي المواقع المطروحة لاحقا. 

وقد انفجر الخلاف في قانون تنظيم العمليات المصرفية، الذي رفعه وزير المال غازي وزني الى رئاسة الحكومة. وبدلا من ان يدرج على جدول الاعمال، خضع لتفنيد من فريق المستشارين في السرايا، قبل ان تعدل صيغته ويرفع معدلا، وليس بالصيغة المتفق عليها مع بري. لم يقبل الاخير الامر فابلغ وزيره بسحب المشروع مطلقاً عليه رصاصة الرحمة.

حزب الله والمحافظة على الحكومة 
اذاً، بين سطور التصدي لمجلس القضاء الأعلى وتشكيلاته بسلاح وزيرة العدل، وصدّ مشروع الكابيتال كونترول بسلاح وزير المالية، والتلويح بإعادة النظر في تمثيل "المردة" في الحكومة رداً على صفقات التعيينات، وتهديد بري بتعليق التمثيل الشيعي فيها ما لم تمتثل بحلول الثلثاء لعملية تنظيم عودة المغتربين لا سيما من القارة الأفريقية، رسائل مباشرة تفيد بأنّ القوى الراعية لحكومة دياب انتهت من "تفنيصة" الاختصاصيين، حسبما لاحظت أوساط سياسية مواكبة لـ"نداء الوطن" كاشفةً في هذا السياق عن معالم كباش حقيقي آخذ بالاحتدام، ويعمل "حزب الله" على "ضبضبته"، بين بري وفرنجية من جهة، ورئيسي الجمهورية و"التيار الوطني الحر" ميشال عون وجبران باسيل من جهة أخرى لإمساك زمام الأمور في قيادة دفة الحكومة، وسط تواتر بعض الدردشات والوشوشات في كواليس بعض قيادات 8 آذار عن ضرورة إما تعديل السلوك الحكومي بما يتماهى مع تطلعات هذه القوى أو الاضطرار إلى الضغط لإجراء تعديل وزاري يعيد ضبط ميزان التوازن في الأداء السياسي عبر إدخال "بعض الصقور" الحزبيين إلى الحكومة وتثبيت كونها حكومة تكنو - سياسية "وحبّة مسك" والإقلاع عن لعبة إدارة الحكم "عن بُعد" من خلف وكلاء استشاريين.


وعن المتحمسين لهذه الفكرة، تؤكد مصادر في 8 آذار لـ"نداء الوطن" أنّ تهديد بري "كان أكثر من جدي ولولا أن استدرك رئيس الحكومة خطورة الموقف لكنا أمام مشهد مختلف الثلثاء في مجلس الوزراء"، موضحةً أنّ "الأوضاع لم تعد تحتمل مزيداً من الدلع والمكابرة، وبات لزاماً علينا في زمن تضافر التحديات والمصائب الاقتصادية والمالية والصحية أن نفكر بطريقة مختلفة وعدم الاختباء خلف إصبعنا"، وأردفت المصادر لـ"نداء الوطن": "نعم هذه حكومتنا ونجاحها من نجاح فريقنا السياسي ولذا لا بد من أن تسرّع خطواتها وتوقف سياسة التردد في اتخاذ القرارات"، مؤكدةً في هذا المجال أنّ "قرار إعادة اللبنانيين المغتربين من دول الانتشار سيُتخذ غداً في مجلس الوزراء مع إقرار آلية معينة لتسيير رحلات "العودة الآمنة" بإجراءات صحية احترازية، سواءً قبل انطلاق هذه الرحلات أو على متنها أو بعد وصولها لناحية تأمين الأماكن اللازمة للحجر الصحي للعائدين إثر اتضاح أعداد الراغبين بالعودة إلى لبنان من كل أنحاء العالم، وذلك بالتزامن مع إبداء العزم على مساعدة غير الراغبين بالعودة في تأمين مقومات العيش والصمود في أماكن تواجدهم"، مع إشارة المصادر في الوقت عينه إلى أنّ "الاتصالات والضغوط السياسية نجحت في اتخاذ إجراءات وتدابير مصرفية بالتعاون بين جمعية المصارف ومصرف لبنان لرفع القيود وسقف التحويلات الخارجية بالعملات الأجنبية من لبنان في سبيل مؤازرة الطلاب اللبنانيين في الخارج وتلبية احتياجاتهم".

التعيينات المالية الى الواجهة
وتلقي أزمة تعيينات نوّاب حاكم مصرف لبنان الأربعة وأعضاء هيئة الرقابة على المصارف، بثقلها على الحكومة، بفعل الخلاف على المحاصصة الطائفية في هذه المراكز، وخصوصاً بعدما دخل دياب كطرف جديد في التعيينات، إلى جانب الأطراف التقليدية. ويكمن لبّ الخلاف على المقاعد المسيحية والسنيّة. إذ إن "رئيس تيار المردة سليمان فرنجية شعر بأن استئثار التيار الوطني الحرّ بالحصة المارونية لا يعكس الدور الذي لعبه بدعم تشكيل الحكومة الحالية"، فهدّد بتعليق مشاركته، فيما "يعترض برّي على محاولات الوزير السابق جبران باسيل ودياب الاستئثار بالحصتين المارونية والسنيّة". وفي المقابل، يتّهم التيار الوطني برّي بـ"عرقلة التعيينات نيابةً عن الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط"، فيما تؤكد مصادر أخرى أن "دياب ليس لديه أسماء، لذا لجأ إلى باسيل الذي يحاول دائماً حصر التعيينات بالمحسوبين عليه".

في هذا الوقت، اكدت مصادر مطلعة لـ"اللواء" انه لم يعرض على رئيس الجمهورية اي اسماء مطروحة للتعيينات حول نواب حاكم مصرف لبنان وغير ذلك وعندما تعرض عليه يقول وجهة نظره مع العلم انها لا تزال بحوزة وزير المال.

وأفادت ان الرئيس عون حدد مواصفات ولا يدخل في اسماء والمهم بالنسبة اليه معايير الخبرة والنزاهة والشفافية والسيرة الحسنة والقدرة على القيام في المسؤوليات مكررة التأكيد انه لم يدخل في موضوع الأسماء انما حدد معايير.

الى ذلك افيد ان رئيس مجلس الوزراء يريد ان يصار الى التدقيق في السير الذاتية للمرشحين وهنا ذكرت مصادر وزارية بأن الرئيس دياب وقبيل اعلان تأليف الحكومة دقق في السير الذاتية للوزراء المرشحين وقتها.

في المقابل، يتجه الثنائي الى حسم الاسمين الشيعيين اللذين سيحلان في المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف. ويرجح هنا ان بري أراد توجيه رسالة "تأديب سياسية" الى كل من يهمه الأمر حيال التعيينات التي تخص الشيعة وصولاً الى "تيار المردة" الذي يلمس وغيره من قوى ان طيف "التيار الوطني الحر" هو الذي يسيطر على مفاتيح السرايا الحكومية.

في الموازاة، أكدت مصادر وزارية لـ"نداء الوطن" أنّ بعض العقبات لا تزال تحول دون ولادتها "لكنّ العمل جارٍ على أعلى المستويات لتذليلها وإعادة تلطيف الأجواء بين الفرقاء على قاعدة ألا يستأثر أي طرف بعملية التعيين"، غير أنها لفتت إلى أنه "حتى الساعة لا يزال كل فريق متمسكاً بموقفه ويطالب بحصته والأمور عالقة عند هذا الحد"، مشيرةً إلى أنّ جلسة مجلس الوزراء غداً لن تبت بهذا الملف "لكن يمكن أن تساهم أجواؤها في بلورة الصورة أكثر وتبيان المسار الذي ستسلكه الحكومة لا سيما في ضوء الطلب إلى كل فريق معني بأن يقدّم سيراً ذاتية لأشخاص يرى فيهم كفاءة لتعيينهم، سواءً في نيابة حاكم المصرف المركزي أو كمفوض للحكومة لدى المصرف أو بالنسبة لأعضاء هيئة الرقابة على المصارف والأسواق المالية، لكي يُبنى على الشيء مقتضاه على طاولة الحكومة".

لكن مع كلّ الخلافات، يبقى قرار الحفاظ على الحكومة قائماً، وأولوية بالنسبة الى حزب الله الذي تؤكّد مصادر مطلعة على موقفه أنه "يسعى مع الجميع لإيجاد حلول والأسبوع الحالي من المفترض أن يكون المشهد إيجابيّاً".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سدّ الفجوة المالية أبرز الصعاب في وجه الحكومة... توحيد الارقام الأولاً
التالى تحالفات حول الاستحقاق الرئاسي المقبل

معلومات الكاتب