مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك اختتم اعماله في بغداد: لعودة النازحين إلى وطنهم

مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك اختتم اعماله في بغداد: لعودة النازحين إلى وطنهم
مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك اختتم اعماله في بغداد: لعودة النازحين إلى وطنهم
 وزع مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك البيان الختامي لمؤتمره السادس والعشرين الذي انعقد في بغداد-العراق ما بين 26 و30 من الشهر الجاري، وجاء فيه:

عقد مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك مؤتمره السادس والعشرين في الفترة ما بين 26 و30 تشرين الثاني 2018، في مقر البطريركية الكلدانية في بغداد (العراق)، وتدارس الآباء موضوع المؤتمر: "الشبيبة علامة رجاء في بلدان الشرق الأوسط".


وصدر عن المجلس بيان جاء فيه:
"عرض كل واحد من الآباء البطاركة الأوضاع في بلاده، والصعوبات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، والتطلعات المستقبلية، وأوضاع المهجرين وإمكانية عودتهم إلى قراهم وديارهم، والعلاقة مع المنتشرين والتواصل معهم. ووجهوا نداءات إلى أبنائهم وإخوتهم في بلدان الشرق الأوسط:

في العراق
نثمن الأجواء الإيجابية التي بدأت تسود في العراق بانتخاب رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء، مما يساهم في تعزيز بوادر الإستقرار التي نرجو أن تكتمل بتشكيل الحكومة الجديدة لتقوم بمهامها لما فيه خير الوطن بكل مكوناته. وإذ نترحم على أرواح الشهداء ونسأل الشفاء للجرحى، نؤكد على ضرورة اقتلاع الفكر الداعشي الظلامي من النفوس والخطابات، ونطلب من المسؤولين في العراق العمل يدا بيد لنهضة البلد وتطوره. كما نحث أبناءنا وبناتنا على التشبث بأرضهم والمحافظة على إرث آبائهم وأجدادهم رغم الصعوبات والتحديات، فهذه بلادنا وفيها تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا. 

في سوريا
نعرب عن ارتياحنا لما آلت إليه الأوضاع في سوريا من استقرار شمل معظم أرجاء الوطن، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها، راجين أن يشمل هذا الإستقرار ربوع سوريا كلها، ومطالبين المسؤولين وجميع مكونات الوطن بشبك الأيدي وإعادة بناء سوريا مزدهرة ومتطورة، مبنية على الإحترام المتبادل بين الجميع، مترحمين على أرواح الشهداء، وطالبين الشفاء التام للجرحى. كما نناشد جميع أصحاب القرار بالعمل الجاد لعودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم، لما في ذلك من أثر بالغ في صون الوحدة الوطنية، حتى تبقى سوريا أرض السلام والحرية والكرامة. 

في لبنان
نهنئ اللبنانيين بالإنتخابات النيابية التي أجريت في شهر أيار المنصرم في جو من الحرية والديمقراطية، ونطالب المسؤولين بتشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن، متعالين عن كل مصلحة شخصية أو فئوية، لتسير عجلة الدولة وفق ما يتناسب وحاجات المواطنين، في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي يرزح لبنان تحت وطأتها. كما نشكر الدولة اللبنانية بكل مكوناتها على استقبال النازحين من بلادهم في العراق وسوريا رغم المصاعب الإقتصادية التي يعانيها لبنان، مشددين على ضرورة عودتهم إلى أرضهم ووطنهم من أجل المحافظة على حقوقهم المدنية وعلى حضارتهم وثقافتهم. ونؤيد المساعي لإعلان لبنان مركزا دوليا لحوار الأديان والحضارات.

في فلسطين
نؤكد تضامننا مع الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يئن تحت وطأة الإحتلال ويتوق إلى فجر الخلاص والإستقلال، فالأوضاع يلفها الجمود، لكننا نطالب الأسرة الدولية بإقرار الدولة الفلسطينية ضمن قيام الدولتين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم. ونجدد رفضنا الكامل لقرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها وجعل اسرائيل دولة قومية لليهود.

في الأردن 
نقدر الاستقرار القائم في المملكة الهاشمية الاردينة ونتمنى النجاح في مواجهة التحديات المتنوعة، مؤكدين تضامننا مع جميع المواطنين في حياتهم واستقرارهم وعيشهم المشترك. كما نثمن الجهود المبذولة لخدمة اللاجئين والمهجرين، وبالأخص من سوريا والعراق.

في مصر
نقدر حجم التحديات ونثني على الجهود المبذولة لتجديد الخطاب الديني والسعي لتحديث المناهج المدرسية في مصر، بما يضمن المساواة وبناء المستقبل على أساس المواطنة وروح الإخاء بين جميع المصريين. ونجدد تضامننا مع عائلات الشهداء، مؤكدين أن مصر ستبقى عنوانا للإنفتاح والصمود في وجه كل تطرف. ونؤيد كل المساعي التي تؤول إلى تحسين أوضاع المواطنين والنهوض بالإقتصاد كي ينعم الجميع بحياة كريمة.

نتوجه إلى المسؤولين المدنيين في شرقنا لنؤكد لهم أن مسيرة بلداننا ومستقبلها الحضاري، لا ولن يتحققا إلا باحترام حقوق جميع المواطنين حسب "شرعة حقوق الإنسان" التي سنتها منظمة الأمم المتحدة قبل سبعين عاما، وهي شرعة تفرض على جميع الدول الأعضاء واجب تأمين الحريات المدنية والدينية للمواطنين كافة. والحقيقة كما ينبهنا قداسة البابا السابق بنديكتوس السادس عشر أنه: "إن السلام والعدالة في عالمنا لا يتحققان إن لم تحترم الحريات الدينية للجميع".
إن إيماننا المشترك بالإله الواحد، خالق الكون ومدبره، يوحد قلوبنا ويشركنا في بناء الوطن الواحد في العيش الفاعل والمتفاعل، والمؤسس على مبدأ المواطنة الواحدة. إنها حضارة المحبة، التي يدعونا إليها اليوم شهداؤنا وجرحانا، فلا نخيب أملهم. على مثالهم لنكن "صانعي السلام"، فنستحق أن ندعى "أبناء الله".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حاصباني: لا دولة قوية بلا جيش قوي وحده يحمل السلاح

معلومات الكاتب