'حزب الله' لن يغامر ولن يتراجع.. هل يَحلُّها 'الوزير الملك'؟

'حزب الله' لن يغامر ولن يتراجع.. هل يَحلُّها 'الوزير الملك'؟
'حزب الله' لن يغامر ولن يتراجع.. هل يَحلُّها 'الوزير الملك'؟

كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": هناك حدود لن يتراجع عنها "حزب الله" في عملية تأليف الحكومة مهما طال الانتظار، لأنّ حساباته تتخطّى المدى القصير، أي تأليف الحكومة. فالاستحقاقات التي ينتظرها على مدى السنوات الأربع المقبلة كثيرة وخطرة، وليس من عادته أن يغامر بإبقاء شيء للمصادفة...

 

هذا ما بدأ يُردِّده بعض المتابعين للأزمة الحكومية في الأيام الأخيرة. فبالنسبة إليهم، هَمُّ "حزب الله" ليس أن يكسب وزيراً إضافياً، فيكون له 8 بدلاً من 7، لأن لا تغييرات ذات شأن في التوازنات داخل الحكومة يمكن أن يقدِّمها الوزير الثامن.

 

المطلوب، وفق هؤلاء، هو انتزاع "الثلث المعطّل" من فريق رئيس الجمهورية لئلّا يصبح قادراً على التحكّم بمصير الحكومة إذا احتاج إلى ذلك كورقةِ ضغط سياسي في أيّ استحقاق مقبل. و"الحزب" الذي سعى من خلال قانون الانتخاب إلى تقليص الكتلة الفضفاضة التي كانت للرئيس سعد الحريري في المجلس السابق، لن يتراخى إزاء تمدُّد كتلة عون من المجلس إلى الحكومة.

 

لا يعني ذلك أنّ "الحزب" ضعيف الثقة في عون استراتيجياً. فهو الحليف الذي مرّت به التجارب كلها "من دون أغلاط". ولو ذلك لما وافق "الحزب" على دعمه لرئاسة الجمهورية، ولكان فضّل عليه رئيس تيار"المردة" سليمان فرنجية أو سواه. لكنّ هذه الثقة لا تبرّر أن يمتلك عون "الثلث المعطّل" في الحكومة، وحده بين سائر القوى السياسية، وأن يصبح قادراً مع فريقه السياسي على التحكّم بمصيرها وفقاً لمصالحه.

 

في حسابات "الحزب" أنّ في مجلس الوزراء المقبل كثيراً من الملفات التي ربما تُباعِد في خطوطها العريضة أو تفاصيلها بينه وبين رئيس الجمهورية وفريقه. وهذا أمر حصل في الحكومة المستقيلة. كما يمكن أن يكون لهذه السيطرة دور في استحقاقين آتيَين: القانون الذي سيرعى الانتخابات النيابية المقبلة والانتخابات الرئاسية.

 

يقال إنّ المعطيات السياسية قد تفرض على "حزب الله" آنذاك أن لا يكون في موقف واحد مع الرئيس وفريقه. وفي أيِّ حال، هو لا يفضّل أن تكون في يد هذا الفريق ورقتان آنذاك: الرئاسة والحكومة وكتلة وازنة في المجلس. وثمّة كثير من السيناريوهات المتعارضة حول خيارات "الحزب" في المعركة الرئاسية المقبلة.

 

إذاً، وفق هؤلاء، يريد "الحزب" تعطيل "الثلث المعطّل" الذي يسعى إليه عون وفريقه. وهذا السقف لا يمكن أن يتراجع عنه. ولذلك، لا يهمّه أن يأتي الوزير السنّي المنتظر من حصة الحريري، بل يريده من حصة رئيس الجمهورية. ويراهن هؤلاء: إذا أعلن الحريري موافقته على التخلّي عن وزير من حصته (مع أنّ هذا صعب)، فـ"الحزب" سينتقل للمطالبة بتحقيق شروط جديدة لإعادة خلط الأوراق. وعلى الأرجح، حين بلغت العقدة تمثيل "القوات اللبنانية"، انتظر "الحزب" أن ترفض ما هو معروض عليها فتختلط أوراق التأليف رأساً على عقب. لكنّ قبول "القوات" بالعروض دفع "الحزب" إلى أن يكشف عن مطالبه مباشرة.

 

ومنذ اللحظة الأولى، أدرك عون أنه هو المقصود بالوزير السنّي. ولذلك أطلق موقفه الرافض بقوة، وتناغَم مع الرئيس المكلّف لتشكيل وزنٍ يؤهّلهما معاً أن يتصدّيا للطرح وحفظ المصالح المتبادلة: مصلحة عون في "الثلث المعطّل"ومصلحة الحريري في حصرية تمثيل الطائفة وإبعاد "الشغَب" الذي يمكن أن يتعرض له مِن سُنّة "حزب الله" عن طاولة الحكومة التي يترأسها.

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى موظفو الادارة العامة: الاستمرار بالإضراب وعدم الحضور الى مراكز العمل لآخر أيلول

معلومات الكاتب