هل تطير سلسلة الرتب والرواتب؟

هل تطير سلسلة الرتب والرواتب؟
هل تطير سلسلة الرتب والرواتب؟
تحت عنوان " تهويل بـ"الانهيار النقدي": تدفيع الفقراء ثمن ما جناه الأغنياء" كتب محمد وهبة عبر "الأخبار" وقال: "ثمة حملة استباقية لمنع النقاش في خفض الدين العام كمدخل لمعالجة الأزمة المالية ـــ النقدية. يقود حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هذه الحملة في الاجتماعات المغلقة، وتروّج لها هيئات أصحاب العمل علناً. يهدّدون بإمكان حصول انهيار نقدي ناتج عن "قرار خاطئ" بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، ويغفلون عمداً الحديث عن وجود "عطب" في أساس النموذج الاقتصادي الذي أعطى الكثير للمنتفعين وحجب الكثير عن المحتاجين. مطلب القائمين بالحملة واضح: المزيد من أخذ الكثير من المحتاجين!"

تتماهى هيئات أصحاب العمل مع مصرف لبنان في الدعوة إلى إجراء "إصلاحات" مالية على رأسها تقليص حجم القطاع العام. لا يُروّج لهذا الأمر على أنه خيار ينطوي على أولوية قصوى لمعالجة الأزمة المالية ـــ النقدية المتنامية فحسب، بل تزعم الهيئات، كما نقل عن رئيسها محمد شقير وعدد من أعضائها، أن الخيارات محصورة بأمرين: تجميد تطبيق سلسلة الرتب والرواتب لمدة ثلاث سنوات، أو انهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار. هذه المقاربة لا تخلو من حقد تجاه العاملين في القطاع العام الذين يعدّون ضحايا "نموذج" يعتمد على جذب التدفقات المالية من الخارج وتركيزها محلياً بيد القلّة الحاكمة وأدواتها. والهيئات، تمثّل هذه القلّة وتعبّر عن رفضها لأي مقاربة مبنيّة على أساس توزيع الخسائر بين "المنتفعين" و"الضحايا". المنتفعون اقتنصوا 92% من الدين العام، أو ما يوازي 75 مليار ولار دفعتها الخزينة فوائد على أصل الدين، في مقابل الضحايا الذين وجدوا وظيفة "بطلوع الروح"، أو استجدوا وظيفة من هذا الزعيم أو ذاك ويهدّدهم أصحاب العمل ومصرف لبنان بتجميد سلسلة الرتب والرواتب، بذريعة تلافي حصول انهيار نقدي.

وتابع: هذه هي النقطة المحورية التي عقد على أساسها اجتماع بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل أيام. والمفاجأة أن سلامة الذي كان قد جال على المسؤولين وحذّرهم من صعوبات وتحديات الأوضاع المالية والنقدية، بدأ يتحدث مباشرة عن السبب الفعلي وراء قرار مصرف لبنان الامتناع عن الاكتتاب بسندات الخزينة. في رأيه أنه بسبب إقرار سلسلة الرتب والرواتب، ضخّت في السوق مبالغ أكبر من تقديرات وزارة المال، ما أدّى إلى ارتفاع التضخّم عن المعدلات المحبذّة، وارتفاع الطلب على الدولار، لأن غالبية السلع الاستهلاكية في لبنان هي مستوردة، وبالتالي ندفع ثمنها بالدولار، ما يعني أن ضخّ مبالغ بالليرة في السوق يتحوّل طلباً على الدولار.

بحسب المعلومات، فإن سلامة لم يقصد حصراً لوم وزارة المال على تقديراته الخاطئة بشأن كلفة سلسلة الرتب والرواتب، بل انطلق نحو الحديث عن عدم وجود أي برنامج أو خطّة اقتصادية للوزارة، فيما لبنان التزم في مؤتمر "سيدر" بإصلاحات على رأسها تقليص القطاع العام، وبالتالي فإنه ليس مضطراً إلى التفريط باحتياطاته بالعملات الأجنبية في ظل هذا الوضع. وبحسب مصادر مطلعة، فإن "الاجتماع لم يكن جيّداً، رغم أنه يمكن القول إنه ليس عاطلاً، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق بل تأجّل النقاش إلى اجتماع مقبل". وتقول المصادر إن إشارات سلامة كانت واضحة إلى ضرورة "التخطيط لتقليص القطاع العام" في مقابل الحفاظ على سياسة تثبيت سعر صرف الليرة.

وأضاف: تماهياً مع ما يروّجه سلامة، يقود رئيس هيئات أصحاب العمل محمد شقير حملة علنية على "القرار الخاطئ الذي ارتكبته قوى السلطة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب". شقير قال هذا الكلام أمام الرؤساء الثلاثة، وأخبرهم مباشرة أن هناك ضرورة لتقليص حجم القطاع العام، وأن كلفة السلسلة بلغت 2.5 مليار دولار، وأن الوضع اليوم يفرض علينا تجميد السلسلة لمدّة ثلاث سنوات في انتظار إقرار "إصلاحات"، منها إعادة النظر في أكلاف المتقاعدين وفي تعويضات التقاعد في القوى الأمنية... وإلا فإن الانهيار النقدي سيصبح وارداً.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الزغبي: دروس التاريخ لا تُخطئ
التالى موظفو الادارة العامة: الاستمرار بالإضراب وعدم الحضور الى مراكز العمل لآخر أيلول

معلومات الكاتب