أندريه قصاص.. معركتكَ تعنينا

أندريه قصاص.. معركتكَ تعنينا
أندريه قصاص.. معركتكَ تعنينا
تجري انتخابات نقابة المحررين في 6 كانون الأول المقبل، حيث سيختار الزملاء الصحافيون ممن أسعفتهم الظروف والعلاقات الشخصية أو الحزبية أو "الواسطة" بدخول جدول المنتسبين، مجلساً جديداً للنقابة ونقيباً جديداً أيضاً. ولهذا الاستحقاق أهمية خاصة لاعتبارات وطنية ومهنية ونقابية و"خاصة"، تجعل منه استحقاقاً مهماً، ومحطة في طريق تطوير المهنة التي تواجه تحديات مصيرية. 

  أما الاعتبار الوطني، فلطالما مثّلت نقابة المحررين إلى جانب شقيقتها نقابة الصحافة صوتاً صادحاً في الدفاع عن الحريات في لبنان، وقدمتا شهداء في سبيل صون ذلك، ومَن أَولى من السلطة الرابعة بمهمة الدفاع عن الحريات التي تمثّل جوهر قيام لبنان ومبرر فرادته؟ 

  أما الاعتبار المهني والنقابي، فلا يخفى أن الصحافة اللبنانية، المكتوبة تحديداً، تمرّ منذ سنوات بأزمة قد تكون الأخطر والأكبر عبر تاريخها المشرق والعريق، تجسدت بإغلاق عدد من كبريات الصحف اليومية، فيما تنازع الأخرى للبقاء، ما انعكس تشريداً لعشرات الزملاء الذين وجدوا فجأة أن مستقبلهم وعائلاتهم ومستقبل المهنة ككل في مهب المجهول، وهذا أيضاً يجعل من وصول مجلس للنقابة يحمل خطة عمل للتطوير والتفعيل وتعزيز المكتسبات أمراً حيوياً ومطلوباً بقوة. 
 
  لكننا في "لبنان 24" - فوق كل ذلك – نرتبط بهذا الاستحقاق بسبب "خاص" إضافي. فالزميل أندريه قصاص، وهو ركن أصيل في عائلة "لبنان 24"، مرشح لمنصب النقيب، ويتنافس عليه مع أستاذين اثنين من أهل المهنة ومخضرميها.

   والزميل قصاص ليس ابناً للمهنة ومتفانياً فيها ومعها منذ أربعة عقود فحسب، فهو تتلمذ على أيدي كبار من أهلها، وزَامَلَ وعاصرَ مخضرمين فيها، وتتلمذ عليه وعمل تحت إدارته عشرات الصحافيين في صحف محلية يومية، وفي الوكالة الوطنية للإعلام خلال إدارته لها (2004 -2008)، وفي المنتديات وورش العمل وحلقات التدريب، وهو من خلاصة هذه السنوات بات يمتلك رؤية متكاملة لهموم المهنة وتحدياتها وهواجس وطموحات أهلها، بعدما عايشَ عصرها الذهبي، وخَبَرَ تألقها وتنافساتها، وانقساماتها، وخصوماتها، وتراجعاتها، ولاحقاً انكفاءها أمام زحف ثورة الإعلام الحديث بكل أشكاله وتطبيقاته. وهو إذ يتحدث عن طرح تطويري فإنما يعني رؤية متكاملة تتعلق بعمل النقابة وموقعها ودورها على الصعيدين الوطني والمهني. يطمح بقوة لاستعادة الحقوق والمكتسبات لكل المنتمين إليها، وفتح الباب لدخول كل من يستحق من دون منّةٍ من جهة سياسية أو حزبية، وتطوير تشريعات تصون المؤسسات والعاملين فيها من غدر الزمان وتحولات الحياة، باختصار يطمح لجعل  نقابة المحررين "رائدة كسائر نقابات المهن الحرة، وأن تحكم عملها حتمية العمل المؤسساتي، لكي تستطيع أن تقوم بدورها الأساسي في الدفاع عن الحريات العامة وحرية التعبير، وأن تقف سدًّا منيعًا في وجه كل من تسوّل له نفسه التطاول على أي مؤسسة إعلامية أو أي إعلامي المفترض أن تكون لديه حصانة تؤمنها له نقابته القوية"، فأهل الصحافة والعاملين فيها، مكتوبة ومسموعة والكترونية، يستحقون نقلة نوعية في عمل النقابة ودورها وتقديماتها.

  الزميل أندريه قصاص، إنساناً وزميلاً وصحافياً، عند من يعرفه؛ مهني، صبور، متوازن، دمث، يحترم الاختلاف بالرأي، ولا يعرف الحقد. لأجل كل ذلك، نحن في "لبنان 24" معنيون بهذه المعركة إلى جانبه، ومعه إلى جانب كل الزملاء المخلصين، وصولاً إلى نقابة حديثة ومتطورة، تُعيدُ للمهنة أمجاداً لطالما ميزت لبنان في محيطه. 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى موظفو الادارة العامة: الاستمرار بالإضراب وعدم الحضور الى مراكز العمل لآخر أيلول

معلومات الكاتب