امتعاض 'حزب الله' من باسيل يقلّص عهد عون في ظل تصريف الأعمال

امتعاض 'حزب الله' من باسيل يقلّص عهد عون في ظل تصريف الأعمال
امتعاض 'حزب الله' من باسيل يقلّص عهد عون في ظل تصريف الأعمال
ما بين خروج الرئيس سعد الحريري من الصف ودخول الوزير جبران باسيل على الخط، بدا مشهد أركان الدولة اللبنانية وكأنهم في "جمهورية ضائعة" تحتفل في عيد استقلالها الماسي، جمهورية تقوم على مبدأ تصريف أعمال وعهد رئاسي لم يفلح في تشكيل حكومة وسفراء دول خارجية كادوا ان ينهالوا بالتوصيات والتعليمات في عز الاحتفاء بالاستقلال الناجز.

التجهّم الذي طبع الوجوه في احتفالات الاستقبال كفيل بتكوين صورة ساطعة عن دولة عاجزة مترهلة، جيشها استعرض ما تيسر من أسلحة حصل عليها عبر المساعدات والتبرعات، فيما الترهل والتسيب يطبع أداء مؤسساتها في ظل ضياع الهوية الوطنية على حساب الزبائنية التي تحكم علاقة المواطن بدولته .

الارباك رافق العرض العسكري كما حفل الاستقبال وكشف ظواهر كثيرة عن "دولتنا" التي هي منزل بأبواب كثيرة، المثال الفاقع والذي حجم الانقسام العميق في رسم السياسة الخارجية التصرف مع السفير السوري، الحريري ترك الصف عند دخوله فيما تولى وزير الخارجية إنقاذ الموقف بانضمامه للرئيسين مخلفا ملاحظات لا تنتهي حول أحقيته بذلك، خصوصا في ظل الحساسية من أي شيء يبدر عن باسيل من مواقف أو تصرفات.

لكن مهلا، الوزير باسيل الذي تذرع باستقبال السفراء في قصر بعبدا بما فيهم السفير علي عبد الكريم علي هو نفسه من نظم سياحة استقلالية وطالب نواب كسروان بوضع لوحة على صخور نهر الكلب لمناسبة خروج الجيش السوري تنضم الى مثيلاتها كشواهد عن رحيل الاحتلالات التي مرت علينا عبر العصور، على ان مطالبة باسيل أو خروج الحريري من الصف لم تنزل بميزان العلاقة مع دولة مجاورة بقدر ما زادت من حجم التعقيدات في المشهد السياسي.

تصرف باسيل لم يمر مرور الكرام على دوائر القرار في حارة حريك كما لن يتم تقطيعه كما جرت العادة مع التيار الوطني، وفق ما افادت مصادر مطلعة على اجواء حزب الله، حيث كشفت لـ "لبنان 24" عن مؤشرات مقلقة طبعت العلاقة بين الحليفين توجت بمسألة توزير سنة فريق 8 آذار عند العتبة الاخيرة لتشكيل الحكومة، زاد منها اقتراح جبران باسيل للتسوية عبر وقف المبادلة مع تيار المستقبل ليخرج المقعد الوزاري من حصة الحريري في سبيل الاحتفاظ بكامل الحصة الوزارية دون الاستعداد للتضحية ولو بمقعد وزاري.

وأفادت المصادر أن نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم خرج للمرة الثانية لشرح الموقف من توزير حلفائه السنة مع اشارته الواضحة الى امتلاك رئاسة الجمهورية مفاتيح التشكيل بالتعاون مع الرئيس المكلف، ما يعني الامتعاض الواضح من تحصيل باسيل ما امكن من مكاسب في ظل ما اصطلح عليه "العهد القوي"، في حين شارف عهد الرئيس عون على انتصاف ولايته دون تسجيل انجازات لافتة بقدر ما غلب عليه "تصريف الاعمال" وهو مرشح لاستمراره على هذه الصورة وسط انسداد الافق السياسي ما يجعل تصريف الاعمال يمتد لأمد بعيد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى التشكيل يراوح مكانه… “ميقاتي متفائل”

معلومات الكاتب