التعثر على خط تشكيل الحكومة مستمر.. هل من بوادر ايجابية؟

التعثر على خط تشكيل الحكومة مستمر.. هل من بوادر ايجابية؟
التعثر على خط تشكيل الحكومة مستمر.. هل من بوادر ايجابية؟
كتب عيسى بو عيسى في صحيفة "الديار" تحت عنوان "تشكيل الحكومة: حلقة مفرغة... بينما الأرقام واضحة": "يستمر التعثر على خط تشكيل الحكومة الجديدة مع سقوط المهلة تلو الاخرى، فمن المراهنة على ولادتها قبل عيد الاستقلال الى المجاهرة بامكانية تشكيلها مع بداية العام 2019 دون تحديد شهر او مدة معينة في وقت تزداد وتشتد الازمة الاقتصادية والحياتية يوما بعد الاخر فترافق مع تحذيرات دولية واضحة وخصوصا فرنسية الاتجاه عن امكانية واضحة لخسارة لبنان فرصة حقيقية لبنيان البنى التحتية وفق مؤتمر سيدر.

هل من بوادر ايجابية لولادة الحكومة؟

في الزمن المحدد لتعويم عقدة تمثيل النواب السنة المعارضين لتيار المستقبل كان جليا ان الحل يتم العمل عليه لكي تكون الغلبة داخل مجلس الوزراء لفريق الثامن من آذار حيث ووفق مصادر وزارية سابقة لا تبدو الامور ذاهبة نحو مخرج وسطي يضع الحصص الوزارية جميعها متساوية وهنا تبرز العقدة الاساسية والمركزية والتي تبدو صعبة المنال اقله في الوقت الحاضر وحتى مع تحرك الوزير جبران باسيل الذي لا يبدو في الافق ما يوحي الى نجاح مهمته مع تمسك كل من رئىس الحكومة سعد الحريري ورئىس الجمهورية العماد ميشال عون بالحصص دون حصول استبدال للوزير السني او الماروني من حصصهما.

ولفتت المصادر الى ان تنازل عون عن المقعد السني لصالح تمثيل احد نواب اللقاء التشاوري السني المقربين من حزب الله يمكن ان يقع الربح على الجميع، لكن وفق ما قاله الوزير باسيل وربطه تنازل الرئىس عون عن المقعد السني يجب ان يترافق مع تنازل سعد الحريري عن المقعد الماروني واعادته الى رئيس الجمهورية وهذا ما اعاد الامور الى نقطة الصفر على خلفية ان الاستجابة لمطالب اللقاء التشاوري قد تم البت بها ولكن دون المساس بحصة الوزراء السنة للرئيس الحريري وهو الذي يرفض انقاص حصته ولو بوزير واحد علماً ان سحب احد الوزراء من حصة الرئيس عون دون ايجاد بديل يعني بشكل مباشر فقدان ما يسمى بالثالث الضامن، وهو امر يرفضه من جانب التيار الوطني الحر، كما علم من المفاوضات الجارية لتذليل العقبات. واشارت المصادر الى ان سحب احد وزراء الحريري يعني انقاص حصته من خمسة الى اربع على طاولة مجلس الوزراء وحسب هذه المصادر، فان رئيس الحكومة المكلف كان قد تعهد بمنح كتلة الرئيس نجيب ميقاتي وزيراً في الحكومة وفي حال تراجعه تصبح حصته اربعة وزراء فقط، وهذا يعني بشكل عملي تقلص حصة رئيس الحكومة في اية عملية تصويت داخل مجلس الوزراء ولو كانت حصص الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية تصوت لصالحه.

وسط هذا التجاذب الذي يصل الى حد التشنج وانعدام الرؤية امام حلول لولادة الحكومة ما زال تيار المستقبل يرفض رفضاً قاطعاً مجرد الحديث في احقية اللقاء التشاوري بالتمثل بالحكومة على اعتبار ان كتلتهم مصطنعة لدوافع سياسية لتقول هذه المصادر ان الابواب مقفلة بشكل نهائي والمواعيد التي يتم ضربها لتشكيل الحكومة مجرد وقفات لا طائل منها تتعلق بأزمنة واستحقاقات لا علاقة لها من قريب او بعيد بصحة الادعاءات الزمنية التي يتبين انها لا تشي بتحسن الاوضاع حتى ولو بشكل معنوي، واذا كانت هناك من مخارج حقيقية مبنية على الوقائع، والارقام لنتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، فان الحل الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه بالدرجة الاولى الى النائب الذي حاز على اكثر عدد من الاصوات ووفق النتائج فان الرئيس نجيب ميقاتي وارقامه وحدها تتكلم".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى موظفو الادارة العامة: الاستمرار بالإضراب وعدم الحضور الى مراكز العمل لآخر أيلول

معلومات الكاتب