العقدة السنية تدور في حلقة مفرغة.. و'التيار' واقع بين مأزقين

العقدة السنية تدور في حلقة مفرغة.. و'التيار' واقع بين مأزقين
العقدة السنية تدور في حلقة مفرغة.. و'التيار' واقع بين مأزقين
تحت عنوان المستقبل لباسيل: سعيك مشكور... وباسيل: لن نقبل أن ندفع الثمن، كتبت ابتسام شديد في "الديار": تعقدت العقدة السنية اكثر في آخر زيارة او مسعى قام به وزير الخارجية جبران باسيل الى نواب اللقاء التشاوري مكلفا من قبل الرئاسة الاولى اجتراح مخرج او حلول لها، فطرح باسيل موضوع المقايضة بين الوزير المسيحي من حصة تيار المستقبل والوزير السني من حصة بعبدا كمخرج ليتبين ان المسألة تأزمت اكثر بعدما خرجت مواقف من تيار المستقبل تندد بالطرح وترفضه جملة وتصيلا ليصفه بيان الكتلة الزرقاء بانه تجاوز للاعراف والقوانين. 

التقطت قيادات المستقبل في كلام باسيل بعد لقائه نواب اللقاء التشاروي حول الاعتلال بالشكل الذي لا يتعارض مع الاحقية بالتمثيل وما تسرب من كلام باسيلي في جلسة النقاش الطويلة وراء الابواب المغلقة في منزل النائب عبد الرحيم مراد ما يمكن ان يفسر بأنه انحياز او قبول ضمني بتمثيل النواب السنة وما تم تفسيره ايضا بأنه تكويعة من قبل باسيل للاصطفاف مجددا الى جانب الحليف في حارة حريك بعدما كان حزب الله حدد معايير حل العقدة السنية بالتشاور والاخذ بما يقرره النواب السنة ويوافقون عليه.

العرض الذي حمله باسيل الى النواب السنة اصطدم بحاجزين، ممانعة سنة 8 آذار من جهة ورفضهم السير في هذا العرض اذا كان يستثني توزير احدى الشخصيات منهم، ومن جهة التيار الأزرق والرئيس المكلف الذي اعتبرت الدوائر القريبة منه ان عرض باسيل مفخخ ومشروع مشكلة وليس حلا للمشكلة.

تصف اوساط قيادية في تيار المستقبل ما حصل بين باسيل والنواب السنة بانه يشبه الهروب الى الوراء من الازمة، من جهة باسيل الرسالة كانت واضحة "الحل ليس على حسابي لن اقبل ان ندفع الثمن لان تكتلنا والرئاسة نود الاحتفاظ بـ11 وزيرا"، ومن جهة اللقاء التشاوري كانت الرسالة اوضح "سعيك مشكور لكن العقدة سنية - سنية".

وفق اوساط المستقبل فان حراك باسيل لم يحقق اي تقدم فهو فقط أعاد الكرة الى ملعب الحريري مما اوحى بأن التيار ليس مستعدا لتحمل العواقب او ان يكون تمثيل النواب السنة من كيسه بل من كيس تيار المستقبل. وفق المستقبل فان هناك ترابطا معينا في موضوع التوزير السني بين حزب الله والتيار الوطني الحر.

اوساط التيار الوطني الحر تعتبر ان حل العقدة السنية لا يزال متاحا وان عدم القبول بطرح المقايضة لن يوقف مساعي رئيس التيار جبران باسيل وجهوده في اطار ايجاد مخرج للازمة. وفق التيار ايضا فإن جهود باسيل انصبت لمعالجة العقدة على مدى اسبوعين التقى فيها قيادات سياسية دون التوصل الى مخرج للازمة، وفي كل الاحوال فان موقف التيار لم يكن متعاطفا مع اي فريق بل متعاطفاً فقط في موضوع ايجاد مخرج للعقدة الاخيرة لانجاز الحكومة، خصوصا ان كل يوم تأخير يأخذ من رصيد العهد ويدخل لبنان في خطر في ضوء الهواجس الاقتصادية من تطيير قروض سيدر او ذهابها الى جهات اخرى.

هكذا تدور العقدة السنية في حلقة مفرغة ولا احد قادر على حسم اتجاه الامور، بسبب عدم تنازل اي فريق في توزير السني السادس من الرئيس الملف الى اللقاء التشاوري، واذا كان الحريري في البداية رافضا لتمثيلهم بالمطلق، فإن الرئيس المكلف تنازل عن هذا الشرط باتجاه القبول بتمثيلهم، ولكن من دون توزير واحد من النواب السنة، فإن اللقاء التشاوري متمسك بتوزيره متسلحا بايجابية غير معلنة وتأييد من التيار الوطني الحر وبدعم من حزب الله.

في قناعة الرئيس المكلف انه قدم تنازلات كثيرة بقبول توزير حزب الله ومعاكسة القرار الاقليمي الحريري فيما يعتبر حزب الله انه تواضع كثيرا، اما التيار فهو واقع بين مأزقين اذ لا يريد ان تهتز علاقته بحارة حريك و"قبله" مع الرئيس المكلف الذي سار بالتسوية السياسية وقدم من رصيده السياسي والشعبي الكثير.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى موظفو الادارة العامة: الاستمرار بالإضراب وعدم الحضور الى مراكز العمل لآخر أيلول

معلومات الكاتب