أخبار عاجلة
كانافارو يترك غوانزو بالتراضي -

المساعي مستمرة لاخراج التركيبة الحكومية.... فمن أين سيأتي الحل؟

المساعي مستمرة لاخراج التركيبة الحكومية.... فمن أين سيأتي الحل؟
المساعي مستمرة لاخراج التركيبة الحكومية.... فمن أين سيأتي الحل؟
على الرغم من أن المصالحة المسيحية بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية خطفت الأنظار أمس عن الموضوع الحكومي، الاّ أن أزمة التأليف تبقى الملف الأول على الساحة الداخلية اللبنانية، خصوصاً في ضوء التحرّك الذي يقوم به وزير الخارجية جبران باسيل لحلّ الأزمة السنية التي تعيق عملية التـأليف.

لقاءات باسيل
توحي حركة وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل بأنها لا تزال بلا بركة، اقلّه حتى الآن، بحيث أن كلّ الطروحات التي يسوّقها، لم ترض أي من الطرفين بحسب ما ذكرت صحيفة "الديار"، طالما أن "حزب الله" يربط قرار الإفراج عن الحكومة بقبول النواب الستّة، أياً من الحلول التي تطرح، في وقت تؤكد مصادر نواب "اللقاء التشاوري"، رفضهم أي جائزة ترضية تقضي بتوزير شخصية وسطية.

وعلى الرغم من ان تحرك باسيل أحيط بتكتم شديد، الاّ أن مصادره اكتفت بالقول لـ"اللواء": انه يحاول في مسعاه تدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر والتوصل الى توافق بين الاطراف المعنية على معايير وقواعد محددة لتمثيل الاطراف في الحكومة مع حفظ مبدأ ان يكون رئيس الحكومة قويا ايضا، ومتى توصل الى هذا التوافق يبدأ البحث في الحلول العملية للمشكلة. لكن الامر يتطلب تنازلا وتسهيلات من الاطراف المعنية.

وفي إطار استكمال المشاورات يلتقي باسيل اليوم كلاً من النائب السابق محمّد الصفدي والنائب عدنان طرابلسي، على ان يتم رفع حصيلة عن الاتصالات والاقتراحات، تقضي بأن يتمثل سني كان مخصصاً للتبادل بمسيحي من حصة رئيس الجمهورية، بحيث يمكن للرئيس عون، بموافقة الرئيس الحريري، طبعاً إسناده لفريق 8 آذار، اما عن طريق الرئيس بري أو طريق حزب الله.

الا ان مصادر مطلعة على سير المفاوضات قالت لـ"اللواء": "اننا ما زلنا نعيش في صميم الازمة"، وان لا بلورة لأية اقتراحات عملية.

لفتت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" إلى ان تحرك باسيل يأتي تحت عنوان: "خلق المناخ المناسب لتوفير ولادة حكومة جديدة لا تسقط عند أوّل امتحان"، مشيرة إلى مساعيه أبعد من محاولة إيجاد حل لعقدة تمثيل السنة المستقلين من خلال تبادل وزراء من هذه الحصة أو تلك، إلى محاولة إيجاد الظروف المساعدة لولادة حكومة تعمر طويلاً ولا تنفجر في أوّل محطة، معتبرة ان القول بأن باسيل يعمل كوسيط لنقل وزير مسلم إلى حصة هذا الفريق أو ذاك هو تقليل من دوره، فضلاً عن أن مهمة تأليف الحكومة تقع على عاتق الرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية.

بالرغم من أن الأبواب تُركت مفتوحة من قِبل كل من رئيس الحكومة المكلف وحزب الله، إلا أن المراوحة بقيت سيدة الموقف أمس في ما يخص إيجاد حل لأزمة توزير سنّة 8 آذار. لا تقدم ولا أفكار يتم تداولها بشأن الحل المنتظر للعقدة الأخيرة في وجه تأليف الحكومة. المعنيون بالمسألة، أي نواب اللقاء التشاوري، لم يتلقّوا في اليومين الماضيين أي اتصال من المعنيين بتأليف الحكومة بحسب ما ذكرت صحيفة "الأخبار"، منذ اللقاء الذي جمع باسيل بالنائب فيصل كرامي في المجلس النيابي يوم الاثنين الماضي. حينذاك، أشار باسيل إلى أن الحريري مصرّ على موقفه، داعياً إلى تقديم تنازل من قبلهم، فكان رد كرامي: لا نملك شيئاً لنتنازل عنه ولا حل إلا بتوزير أحد أعضاء اللقاء. ويوم أمس، كان موقف اللقاء لا يزال على ما أبلغه كرامي لباسيل: الوزير منّا!

الحلول المقترحة للخروج من الأزمة
كشفت معلومات لـ"اللواء" بأن أحد الحلول المقترحة هي ان يسمي الرئيس بري بالتفاهم مع الحريري الوزير السني السادس في حصة الاخير، نظرا لرفض سنة ٨ آذار ومن يدعمهم على ان يكون تمثيلهم الوزاري من حصة رئيس الجمهورية.

وعلى هذا الاساس، فان ما اتفق عليه سابقا لجهة تبادل الحريري والرئيس عون مقعداً سنياً مقابل مقعد ماروني مستبعد ولكنه ممكن لا سيما وان الحريري اتفق مسبقا مع الرئيس نجيب ميقاتي على مقعد مشترك بينهما، واذا نجحت المبادرة فان مقعداً سنياً آخر سيكون مناصفة بين الحريري ومن يمثل سنة ٨ آذار، وبالتالي تصبح حصة الحريري الفعلية اربعة مقاعد.

وفي حين لم يحسم هذا الطرح بعد، فان معلومات غير مؤكدة اشارت إلى  طرح آخر يقضي بتنازل رئيس الجمهورية عن المقعد السني الذي تبادله مع الحريري للثنائي الشيعي لتوزير الشخصية السنية التي يرونها مناسبة، وهذا الاخراج لا يحرج الحريري حتى لو تم توزير احد سنة "اللقاء التشاوري" على اعتبار ان هذا المقعد بات من حصة رئيس الجمهورية وله الحق بالتصرف به وفق ما تقتضي المصلحة الوطنية، كما ان الحريري نفسه وضع الحل في عهدة رئيس الجمهورية اي عمليا اعلن موافقته مسبقا على اي حل يراه الرئيس مناسبا.

الحريري باقٍ على موقفه
ورجّحت المصادر المواكبة أن تظهر مؤشرات جديدة حول نتائج الحراك في بداية الأسبوع المقبل، مع تأكيدها أن الحلّ لن يكون بتوزير الرئيس أحد هؤلاء النواب من حصته، قائلة لـ"الشرق الأوسط": "الرأي الأهم في هذه العُقدة الخاصة بتمثيل سُنة 8 آذار يعود للحريري، وبالتالي ما يقوم به باسيل هو العمل على جعل التركيبة الحكومية مفيدة وقادرة على العمل والاستمرار من دون أن يظهر أي طرف بمظهر المنكسر"، مشيرة إلى أن "الحريري قال ما عنده وينتظر من الآخرين تقديم ما عندهم".

وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط"، إن الحريري قدّم حل توزير شخصية من قبل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، وهو ما كان مقرّراً حتى قبل طرح العُقدة الأخيرة، وبالتالي إذا كانت حجة "حزب ال"ه» عدم حصر التمثيل السني في الحريري فعليهم القبول بهذا الأمر، سائلةً: "كتلة حزب الله لم تسمِّ الحريري لرئاسة الحكومة وبالتالي لماذا لا يبقى الحزب خارج الحكومة ويمارس دور المعارضة؟"

في الموزاة، شددت مصادر مقرّبة من تيّار "المستقبل" لـ"الديار" على ان الحريري "ليس لديه ما يتنازل عنه، وليس بوارد إلغاء نفسه وما يمثّل في الساحة السنيّة وفي المعادلة الوطنية". وأشارت الى أن الرئيس المكلّف "يتصرّف كرجل دولة وهو ماضٍ بتحمّل مسؤولياته في تشكيل حكومة وحدة وطنية، كفيلة بمنع انهيار البلد، وقادرة على مواجهة الضغوط الداخلية، والتخفيف من وطأة العقوبات الأميركية المتصاعدة على "حزب الله" والتي ستطال بطريقة غير مباشرة المصارف اللبنانية والمؤسسات الرسمية". وقالت المصادر "أسهل ما يفعله الحريري هو الاعتذار ورمي كرة النار في ملعب الآخرين، لكن رجل الدولة لا يتهرّب من مسؤولياته عن الصعوبات، ولا يقبل بذهاب بلده الى الانهيار"، مشددة على أن "أي حلّ يقوم على توزير أحد النواب السنّة لن يبصر النور، ونقول للآخرين: انتظروا إنّا معكم منتظرون".

في المقابل، قرأت أوساط قوى الثامن من آذار في كلام الحريري الأخير، عبر "الديار" تصعيداً لا ينمّ عن رغبة في إخراج أزمة تشكيل الحكومة من عنق الزجاجة، لكنها رأت في الوقت نفسه أن الرئيس المكلّف "لم يوصد أبواب الحلّ بشكل نهائي، ولم يقطع الطريق على مساعي الوزير باسيل الذي يتحرّك بطلب من رئيس الجمهورية ميشال عون، لخلق مساحة مشتركة تمهّد لتلاقي الجميع فيها".
 
وفي هذا الاطار، لا تخفي مصادر قريبة من "حزب الله" أن "مخاض الحكومة يعاني صعوبة كبيرة، لكن ذلك لا يعني أن القيادات السياسية نفضت يدها، وتخلّت عن مهمة البحث عن حلّ". وشددت على أن "كلّ القوى تتحسس دقّة المرحلة وضرورة التصدي للاستحقاقات الداخلية، والتحديات الخارجية بأعلى درجة من المسؤولية"، معترفة بأن "آلية المواجهة لا تكون الا بحكومة وحدة وطنية متفاهمة ومنسجمة وقادرة على اتخاذ قرارات جريئة وقابلة للتطبيق".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى موظفو الادارة العامة: الاستمرار بالإضراب وعدم الحضور الى مراكز العمل لآخر أيلول

معلومات الكاتب