نصر الله وضع الكرة في ملعب الحريري وفي ملعب 'النواب الـ 6'

نصر الله وضع الكرة في ملعب الحريري وفي ملعب 'النواب الـ 6'
نصر الله وضع الكرة في ملعب الحريري وفي ملعب 'النواب الـ 6'
إذا كان خطاب السيد حسن نصرالله رأى فيه كثيرون ذروة التصعيد والتشدد، ووصل الأمر عند البعض الى رؤية ملامح 7 أيار جديدة، وعند البعض الآخر الى رؤية انقلاب سياسي على الطائف وتلويح بمؤتمر تأسيسي، فإن هذا الخطاب يحتمل قراءة أخرى تفيد بأمرين:

الأول: أن ما ظهر عند السيد حسن نصرالله من نبرة عالية أو استعلاء، ومن انفعال شديد الى درجة توجيه انتقادات شديدة اللهجة وفي كل الاتجاهات تقريبا، والى درجة ممارسة نقد ذاتي للمرة الأولى واعتراف بخطأ التواضع و"الآدمية"، هذه الصورة التي لم تُعهد عند نصر الله، وهذا الوجه الذي يكشفه للمرة الأولى بقدر ما يعكس تشددا وقوة يعكس تضايقا و"حشرة" نتيجة احتدام الضغوط التي تجعله لا يحتمل المزيد. هو منصرف الى ممارسة أقصى الضغوط ولكن ليس الى قلب الطاولة.


الثاني: أن السيد نصرالله بقدر ما أصر على تمثيل حلفائه السنة وإظهار الوفاء لهم والالتزام بهم، وذهب بعيدا في هذا الموقف الذي فاجأ أصحاب العلاقة ورفع معنوياتهم أكثر مما توقعوه، بقدر ما أظهر مرونة ضمنية وأبقى على نافذة للحل وعلى الباب مواربا بطريقة ما، وليس بالضرورة أن يكون التمثيل عبر النواب السنة كممر إجباري. السيد نصرالله وضع الكرة في ملعب الحريري ووضعها أيضا في ملعب "النواب الـ 6". خطاب السيد مهم جدا، وأهم ما فيه هو آخر سطرين عندما يقول "نحن حزب الله عندما يتصل بنا النواب السُنة ويرسلون موفدا لنا وهم يقولون لنا هذا القرار لم يعد موجودا عند حزب الله. هم يقولون لنا يمكنكم أن تعطوا الأسماء للرئيس المكلف، ساعتها نحن نعطي الأسماء للرئيس المكلف" وهذا ما سيحصل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تحالفات حول الاستحقاق الرئاسي المقبل

معلومات الكاتب