عنصرية أم "خزعبلات".. هل تعاني الكلاب والقطط السوداء؟

لا شك أن في العالم العديد من المعتقدات الخيالية، منها المثير للخوف مثل مصاص الدماء الذي يظهر في الأفلام الأوروبية والأميركية، ومنها ما يرتبط بالتشاؤم والتفاؤل، كاعتبار يوم الجمعة الذي يصادف اليوم الثالث عشر من الشهر، فأل شؤم، أو الاعتقاد بأن القطط والكلاب السوداء تجلب الحظ السيئ أو أنها نذير الموت.

وعلى الرغم من أن تلك المعتقدات تعتبر جزءاً من أساطير مستمدة من التراث الشعبي الموروث، إلا أنها لا تزال ذات شعبية وتأثير، وربما تكون أحد الأسباب وراء عدم قبول القطط والكلاب السوداء في ملاجئ الحيوانات وفي بعض البيوت.

ولتفسير ظاهرة الخوف أو رفض القطط أو الكلاب السوداء، رصد موقع "Care2" الظاهرة، مقدماً تفسيرا علميا ومنطقيا لما يعرف باسم متلازمة القط أو الكلب الأسود.

متلازمة الكلب أو القط الأسود

تستخدم عبارة أو مصطلح متلازمة الكلب الأسود - أو في بعض الأحيان متلازمة الكلب الأسود الكبير- بعض ملاجئ الحيوانات للإيحاء بأن الكلاب السوداء غالباً ما يتم تجاهل تبنيها.

ويُعتقد أن القطط السوداء لديها نفس هذه المشكلة أيضًا.

ويضيف بعض الأشخاص كلمة "كبير" إلى التعبير، لأن الكلاب الأصغر والكلاب (والقطط الصغيرة) تميل إلى الحصول على معدل تبني أعلى، بغض النظر عن اللون.

قطط سوداء

ويبدو، وفقا لمدونة Petfinder، "أن التقارير من جميع أنحاء البلاد تؤكد وجود تلك المشكلة فعلياً، بل واعترفت منظمات أميركية متعددة منذ فترة طويلة بأن المقاطعة هي مشكلة تؤثر سلبًا على معدلات قبول الحيوانات الأليفة السوداء".

سبب معاناة الكلاب والقطط السوداء

أما أسباب تلك الظاهرة، فمتعددة، وتتربع في مقدمتها الخرافات المرتبطة بالحيوانات السوداء.

فوفقا لـAmerican Kennel Club. ينتشر اعتقاد بأن القطط السوداء ذات صلة باستخدامات السحرة وكذلك سوء الحظ.

كما توجد الكثير من القصص حول الكلاب السوداء الشريرة، وأحيانًا ترسم على أنها فأل سيئ، ينبئ بقرب الموت أو حتى أنها تجسد الشيطان.

وإذا كان هناك الملايين ممن لا يصدقون هذه الخرافات عن وعي، إلا أنها أثرت سلباً على تفضيلات لون الحيوانات الأليفة.

إلى الخرافات، يوجد عامل آخر، أثر على مسألة كره الحيوانات السوداء، ويتعلق باللون الأسود في حد ذاته، حيث لا يمكن رؤية الحيوانات السوداء بوضوح في بيوتها أو صورها. كما لا توجد إضاءة جيدة ولا مصورون محترفون في العديد من ملاجئ الحيوانات لالتقاط صور للحيوانات الأليفة التي يمكن تبنيها. وبالتالي تفقد الكلاب والقطط السوداء فرصة الكثير من ميزاتها الفريدة في البيئة المعتمة.

هل يقل تبنيها؟

وعلى الرغم من أن كلبًا أسود أو قطةً قد يضطران إلى بذل مجهود أكبر لجذب انتباه شخص ما، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يقل تبنيها بالفعل؟

تشير الإحصائيات إلى أنه على الرغم من أن القطط والكلاب السوداء تمثل أكبر عدد من الحيوانات في الملاجئ، فإن معدلات تبنيها بقيت هي الأقوى.

إلى ذلك، خلصت الدراسة أيضاً إلى أن العمر والسلالة يعدان أكثر أهمية من اللون عندما يتعلق الأمر بقابلية التبني"، وفقا لموقع Science Daily.

ومع ذلك، أظهرت دراسة منفصلة تلقي القطط السوداء عددًا أقل من النقرات على صور مدونة Petfinder واستمرت في المأوى لمدة أطول.

لكن الدراسة رجحت أن تكون وضعية القطط في الصور غير جذابة، لأن القطط التي تم تصويرها وهي تؤدي ألعابا أو خارج أقفاصها كانت الأكثر فوزا بمزيد من المشاهدات. وهذا يعطي مصداقية للرأي بأن الصور السيئة هي أحد الأسباب الأساسية في معاناة الحيوانات السوداء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى شاهد كيف يلقون الأطفال من سياج يفصل أميركا عن المكسيك