مقدمات النشرات المسائيّة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

تكاد تنهي انتفاضة 17 تشرين شهرها الثاني، لتدخل شهرها الثالث، بتظاهرات واعتصامات تجددت بزخم في ساحات العاصمة والمناطق مساء اليوم. فيما مواجهات الليلة الماضية، استدعت تحقيقات مازالت نتائجها في طور التبلور، ولا سيما حول ما شهدته العاصمة ليلا.

وقد فاجأ المدير العام لقوى الأمن الداخلي المتظاهرين في ساحة الشهداء، بالنزول إلى الشارع، مؤكدا حقهم بالتظاهر السلمي، مشددا على التزام الضوابط في تحركهم التي يتيحها الدستور والقوانين.

سياسيا، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة، في موعدها غدا في قصر بعبدا، بعدما كانت قد أرجئت من الإثنين الماضي، إلى غد الإثنين. أوساط مطلعة أكدت ل"تلفزيون لبنان"، عدم وجود اتجاه للارجاء.

وقبل ساعات من الاستشارات، مشاورات مفتوحة داخل الكتل التي ستعلن مواقفها تباعا، وبين اللقاءات معلومات غير رسمية عن اجتماع ليلي بين رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري، في اطار المداولات حول شكل الحكومة التي لايزال التباين قائما في ماهية تكوينها بين حكومة تكنو- سياسية أو حكومة تكنوقراط.

من جهته، مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل، الذي جال في المنطقة، وصل إلى لبنان أمس، وسيجري غدا لقاءات مع شخصيات سياسية، حزبية وغير حزبية.

بداية من الاعتصامات التي تشهدها العاصمة، والبيان التوضيحي الذي صدر عن الوزيرة ريا الحسن بشأن أحداث الليلة الماضية، وبيان لقيادة الجيش اللبناني، واللواء عثمان بين المعتصمين.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

في الساعات الفاصلة عن موعد الاستشارات النيابية يوم غد الاثنين، تتكثف الاتصالات والمشاورات بين القوى النيابية، لبلورة مواقفها بعد ضرب أخماس بأسداس، وإجراء عمليات سياسية وحسابية على الورقة والقلم، للحصول على رسم تشبيهي لحصيلة الاستشارات.

لكن حصيلة ليل الفوضى والشغب أمس، تركت تداعياتها على مشهد الحراك الشعبي، باعتبار ما جرى لم يكن عفويا أو ابن لحظته، بل كان مخططا له عن سابق تصور وتصميم لبث الفوضى والتخريب وإثارة الفتنة بين اللبنانيين.

تلك المجموعات المندسة التي جاء بعضها من خارج العاصمة، كشفت عن وجهها البشع والفتنوي، وفضحت استثمارها في وجع الناس، ومارست العنف بنفس قدر همجية عملياتها في تكسير وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على شرطة مجلس النواب وقوى الأمن والجيش المولجة حفظ الأمن.

دخول العناصر المندسة على الخط، أمر أكدته وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن، التي نبهت المتظاهرين من وجود جهات تحاول استغلال احتجاجاتهم المحقة، وطلبت من قيادة قوى الأمن الداخلي اجراء تحقيق حول ما حصل.

وفي ما يبدو أنه يندرج في إطار أهداف المجموعات المندسة نفسها، جاء الاعتداء الذي استهدف فجر اليوم مكتبا ل"التيار الوطني الحر" في عكار. وقد سأل "التيار" عن هدف هذا الاعتداء فيما البلاد مقبلة على استشارات نيابية، يأمل اللبنانيون أن تؤدي إلى تكليف رئيس حكومة جديد.

وفي السياق نفسه، يذكر أن مكتبا لتيار "المستقبل" في عكار، تعرض هو الآخر لاعتداء.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

هدوء وسط بيروت، لم يلحظ وجود لرماة الحجارة والشتائم بكل ما أوتيت ألسنتهم من كلام بذيء، لم تعرف الجهة التي انسحبت إليها مجموعات عنفية هبطت وسط العاصمة وحولتها إلى ساحة معركة. فهل عاد هؤلاء إلى قواعدهم، أم أنهم ما زالوا يتربصون وينتظرون الايعاز بدور آخر مشبوه، أم أن عقد استئجارهم كان لليلة واحدة فقط؟.

حصل ما حصل بخسائر موضعية يمكن تعويضها، لكن الخشية من مخطط يرتد مزيدا من التأزم والتدهور على البلد ككل، في حال قرر البعض قطع الطرقات على الاستشارات الملزمة غدا. فالبلد لم يعد يحتمل حوارات ساخنة في الشارع، فتقطيع الطرقات لا شك أنه سيبعد طرق الحلول التي يتلمسها اللبنانيون في هذا النفق المظلم. فالفرصة ما زالت متاحة، لكن حذار من الاصغاء للأميركي، يقول "حزب الله"، وحذار من جهات تدعو للانتقال إلى مرحلة العنف عبر قطع الطرقات والتخريب والاستفزازات، وحذار من جهات تعمل للتعطيل كلما لاحت في الأفق بوادر لمعالجة الوضع.

وضع وصفه وزير خارجية فرنسا بالحرج، داعيا المسؤولين السياسيين إلى التحرك. فهل البعض ممن يصم آذانه عن النصائح الوطنية، يمكن أن يطرب للنصيحة الفرنسية، فمغنية الحي لا تطرب ربما؟.

إذن، اختتم الأسبوع على توتر في الشارع، والأنظار تتجه إلى قصر بعبدا، والطرقات المؤدية إليه الأسبوع الطالع. الاستشارات النيابية الملزمة ما زالت في موعدها والضبابية تلفها. وإلى أن تحصل، تقول مصادر "بيت الوسط"، إن مواصفات رئيس الحكومة الحريري للحكومة الجديدة، لن تتبدل أو تتغير بانشاء حكومة من الاختصاصيين والاختصاصيات، وإن كتلة "المستقبل" ستؤكد على هذا التوجه في الاستشارات المقررة غدا.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

على وقع ما سيحصل الليلة في الساحات والتظاهرات، يتحدد بالنسبة للبعض مصير الاستشارات، أو بالأحرى نتائج هذه الاستشارات التي لم يتغير موعدها حتى الساعة. وكان مفاجئا حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، بين المتظاهرين مساء اليوم، بعد سبت عاصف بين مكافحة الشغب والحراك، من ساحة النجمة إلى جسر شارل حلو، وبينهما بيت "الكتائب" المركزي في الصيفي.

موقف لافت ل"حزب الله" عبر عنه النائب محمد رعد، الذي أعلن أن الحزب لم يعد يعنيه اسم الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة. وكان النائب حسن فضل الله سبقه بالقول إن أن أي حكومة لا تضم الجميع ستفشل. في وقت كان وزير الخارجية جبران باسيل أعلن من الدوحة، أن "التيار" يرفض المشاركة في حكومة تمدد للفشل يترأسها سعد الحريري. وفي وقت سمت كتلة سليمان فرنجية سعد الحريري، بانتظار موقف جنبلاط وكتلته غدا، و"القوات اللبنانية" الملتزمة معايير حددتها مسبقا، وأعلنت عنها سقفا لا يمكن النزول دونه بالمبدأ، وهو حكومة اختصاصيين بحت، فإن "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" و"اللقاء التشاوري"، لا يتجهون إلى تسمية الحريري غدا، استنادا وانطباقا على مواقفهم المعلنة والمعروفة، وهو ما تطرق إلى جانب منه الرئيس سعد الحريري خلال زيارته إلى بعبدا في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

المراجعة التي أجراها "التيار الوطني الحر" في الأسابيع التي تلت الحراك، أفضت إلى الخلاصات الآتية:

- إن إعادة انتاج الحكومة بالنهج نفسه وعدة الشغل عينها، يعني إعادة انتاج الخيبة والقضاء على أمل اللبنانيين باصلاح حقيقي يمنون النفس به منذ عقود وعهود.

- إن المشكلة ليست مع شخص الرئيس سعد الحريري- والجميع يعرف ذلك- بل مع نهج في الحكم وأداء وممارسة دفع لبنان واللبنانيون بسببها أثمانا كبيرة، وأوصلت منذ 3 عقود إلى تراكم دين وتفاقم عجز وخطر افلاس وقعر هاوية، بسبب سياسات وممارسات حولت الاقتصاد إلى سوق ريعي للمضاربات المالية والعقارية والانتفاعية.

- إن التحديات غير المسبوقة والأخطار المرتسمة أمام مستقبل لبنان وأجياله، تدفع بمن رفض التمديد للوصاية والشراكة المبتورة والميثاقية المنحورة، إلى أن يتصدى اليوم لاعادة استيلاد الفشل في العمل الحكومي، واستلاب ارادة اللبنانيين في قيام وطن على صورة تضحياتهم وعذاباتهم وأحلامهم.

في هذا السياق، تؤكد أوساط سياسية معنية للotv، أن موقف "التيار الوطني الحر" من الموضوع الحكومي، ليس للمناورة- وهو لم يعتد المناورة في مفترقات ومحطات مفصلية في حياة الوطن- إلا أن ذلك لا يعني أن "التيار" سيستنكف عن المشاركة غدا في الاستشارات النيابية، بل على العكس سيشارك بجدية وايجابية وفقا لنصوص الدستور.

وشددت الأوساط للotv، على أنه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، يؤكد "التيار الوطني الحر" تمسكه بالتفاهمات الوطنية الكبرى، والخيارات السياسية الأساسية التي اتخذها عن اقتناع وتبصر ووعي، لما تمثله من عناصر أمان وعوامل اطمئنان للوطن وشعبه، إلا أنه يرى- وأيضا بكل اقتناع- أن التطبيق والممارسة والترجمة بحاجة، من الآن فصاعدا، إلى مراجعة لحماية هذه الخيارات وصون الثوابت والأسس التي نتمسك بها لئلا تزعزعها الأرياح الحاصلة على الجميع، وتذهب بها الأرباح المحصلة للبعض.

اليوم تظاهرات وغدا استشارات. وبين اليوم والغد، ساعات وتطورات قد تبقي وقد لا تذر.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

ثبت بالعيان والملموس أن لكل زعيم رباعيته الذهبية: شعبه، جيشه وقواه الأمنية وزعرانه. ولا خجل من ذلك، بل بالعكس فهذه المنظومة الميليشيوية المافيوية هي صمام الأمان ومدعاة الافتخار، فإذا سقط خط الدفاع الأول تولى خط الدفاع الثاني المهمة. هذا هو الحال منذ عام 1990، إلى أن سقطت ثلاثية الدولة والشعب والقانون صريعة تحت أرجل الصعاليك.

ما حصل أمس في ساحة البرلمان، يندى له الجبين. حيث تم الفتك بالمنتفضين، بلا وازع أخلاقي أو رادع من قانون أو ضمير. والسؤال الذي ارتسم كشبح الموت من دخان مئات القنابل المسيلة للدموع التي ألقيت على المتظاهرين: من أين لكل هؤلاء الرعاع أزياء قوى الأمن؟. ولن نسأل طبعا عن القمصان السود فهؤلاء لهم دولتهم، فإذا كانوا من قوى الأمن الداخلي وفتكوا بالمتظاهرين بهذه القسوة، فيجب على وزيرة الداخلية أن تستقيل مرة جديدة وأن تحاسب المرتكبين، لا أن تكتفي بالبيان الذي وزعته. وإن كانوا زعرانا استولوا على بزات قوى الأمن، وجب عندها على المسؤولين الاعتراف بأن هناك قوة أمن موازية، ما يعفي الناس من احترامها ويفترض التعامل معها كما يتم التعامل مع "الشبيحة".

واستشعارا بخطورة ما حصل أمس، نزل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بين المتظاهرين، واثقا من محبة الناس وتقديرهم لشخصه، ومن دون أن يقر بأخطاء ارتكبها رجاله، وعد بأن لا يتكرر ما حصل أمس، مشيرا إلى أنه تحدث إلى شرطة المجلس النيابي، ودعاها إلى الانضباط في التعاطي مع المنتفضين. وذهب إلى حد تبني الذين ظهروا بالأسود واعتبرهم من رجال قوى الأمن، ما جنبه زيارة الخندق الغميق لإيصال الرسالة، وهو العالم بأن صندوق بريد الدولة معطل هناك منذ زمن بعيد.

الوحشية والعنف لم يحجبا الرسائل الموقعة بدم الأبرياء الذين انتفضوا أمس في الساحات، وهي بسيطة بقدر ما هي بليغة لمن يريد من أهل السلطة الاصغاء والانصياع لإرادة اللبنانيين. مضمون هذه الرسائل بسيط ويتكرر منذ ستين يوما، وهي تطالب بحكومة اختصاصيين مستقلين تنقذ البلاد من الفوضى والخراب، وهي موجهة إلى رئيس الحكومة المستقيلة أولا، وإلى شركائه في التسوية ثانيا: غدا تجري الاستشارات الملزمة، والنصيحة، إلى الرئيس الحريري أن ينقل إلى بعبدا الاثنين حصيلة استشارات الساحات، فيسمي شخصية تتحلى بالمواصفات التي يريدها الناس.

... وإلى الرئيس عون أن يحذو حذو الحريري، فلا يكون امتناعه وامتناع تياره عن المشاركة في الحكومة فعلا عقابيا انتقاميا، لأن ذلك سيصيب لبنان والعهد بالضرر، وليس أي جهة اخرى أو أي مرجعية منافسة. وإلى باقي الأحزاب في الموالاة، وفي المعارضة الجديدة، ألا تنساق إلى مسارات تخسر لبنان وقتا ثمينا يحتاجه. فشراء الوقت يجب أن يتم لصالح إنقاذ لبنان وليس المصالح الفئوية.

والمأمول مما تقدم أن تكون هذه الواقعية الوطنية المنقذة، هي موضوع النقاش الذي دار أمس في اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري بالرئيس عون في بعبدا أمس بعيدا من الاعلام. ولا داعي للتذكير بأن المرجعيات الدولية تتوقع من القيادات اللبنانية تلبية مطالب الشعب. هذا ما عبرت عنه مجموعة الدعم والمؤسسات الأممية، وهذا ما سيسمعه المبعوث الأميركي دايفيد هيل للمسؤولين في زيارته المرتقبة إلى بيروت.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

ما الذي حصل ليل أمس في بيروت، وما الذي جعل الدولة تستخدم القوة غير المبررة في اتجاه المتظاهرين؟. من حضر للفعل، ومن درس ردة الفعل عليه؟. وهل من حاول نقل الرسائل السياسية عبر الشارع؟.

إذا كان ما يحكى عن تغلغل مندسين من أكثر من منطقة إلى ساحات الثورة أمس صحيحا، فلماذا تحولت القوى الأمنية هناك فجأة من حام لحق المواطنين الدستوري بالتظاهر، إلى قامع لهذا الحق بدل أن تقمع مثيري الشغب أنفسهم؟.

ما حصل في بيروت أمس، لن يمر مرور الكرام، فالدولة بلسان وزيرة الداخلية فتحت تحقيقا في الأحداث، وكل الأجهزة الأمنية باتت على علم ليس فقط بأسماء مثيري الشغب ممن اندسوا بين المتظاهرين، إنما أصبحت على علم بمن قرر استخدام القوة المفرطة، ولماذا ولأي هدف، لا سيما أن العالم كله يراقب أداء هذه القوى، وقد أرسل إليها اشارات مباشرة وغير مباشرة بوقف المساعدات عنها وعلى المستويات كافة، ما استدعى توجيه الأمن رسائل مباشرة ومطمئنة إلى المتظاهرين من خلال زيارة اللواء عثمان لوسط العاصمة، وعبرهم إلى الدول المعنية، من قلب ساحات الثورة.

هذه الساحات بدت هادئة اليوم، في انتظار الاستشارات النيابية الملزمة غدا لتكليف رئيس للحكومة، وهذه الاستشارات حتى الساعة تبدو حاصلة، كما يبدو أن الرئيس سعد الحريري سيخرج منها رئيسا مكلفا، إذ تشير آخر ال"بوانتجات" إلى نيله ما يتراوح بين 68 إلى سبعين أو واحد وسبعين صوتا، إلا إذا كرت سبحة المفاجآت غدا، وأولها مفاجأة الاسم الذي قد تعلنه كتلة "المستقبل" لترؤس الحكومة، مع ما سيترتب بعدها من ارتدادات على سائر الكتل النيابية والنواب المستقلين.

وفي انتظار تبلور نتائج استشارات الغد، واعلان اسم الرئيس المكلف، يبدأ بعدها مشوار التأليف، انطلاقا من تحديد هوية الحكومة بالتوافق بين الرئيسين عون والحريري، وصولا إلى توزيع حقائب الحكومة.

في شق هوية الحكومة، لم يحدث اجتماع الرئيسين عون والحريري، والذي عقد بعيدا عن الاعلام، بحسب معلومات الـ LBCI، أي خرق على مستوى التوافق على شكل الحكومة، فالرئيس عون مصر على حكومة تكنو- سياسية، وهو ما أعلنه كذلك الثنائي الشيعي. في وقت يتمسك الرئيس الحريري بحكومة اختصاصيين أو تكنوقراط.

نقطة الاختلاف هذه، ستجعل مسار التأليف بعد التكليف، صعبا وطويلا، فهل تمر الاستشارات الملزمة غدا، أم يحصل ما ليس في الحسبان، سواء على مستوى ميثاقية التكليف، ما يعني بشكل أبسط عدد الأصوات التي سيحصل عليها الرئيس المكلف والتي ستؤهله لترؤس الحكومة، أو على مستوى أي مفاجأة قد توتر الأرض؟.

هذا كله يحصل تزامنا مع مواقف دولية دقيقة، كشف عنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، قبل أيام من وصول المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان ديفيد هيل، وسط معلومات عن أنه يحمل شروطا أميركية للخروج من الأزمة الحالية، سيستعرضها أمام الرؤساء الثلاثة.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

كل الطرق تؤدي إلى بعبدا غدا، لاستشارات ستكلف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، بعدما سقط ثلاثة مرشحين بالتدافع على هذه الطريق. وقد بدأت من الليلة اجتماعات الكتل النيابية، لتحديد المواقف، والتي صارت ظاهرة بيانيا. وإذا لم يطرأ أي مستجد، فإن الحريري رئيسا لحكومة مسيلة للدموع السياسية، يتخللها رصاص حزبي مطاط وبضع هراوات. حكومة تنجح في عبور استحقاق التكليف، وتترنح في مرحلة التأليف، لتدخل في زمن الغيبوبة.

وعلى ما تحدد حتى الساعة من مواقف، فإن عصب التأييد سيتأمن من خلال كتلة "المستقبل" و"الاشتراكي" و"أمل" و"القوات" و"المردة" و"التكتل الوطني" وكتلة ميقاتي، فيما أبرز اللاءات ستكون من "حزب الله" و"التيار الوطني" و"الكتائب" وبعض المستقلين، مع اعطاء كتلة الأرمن مساحة حرية، وربما تسجل خروق معدودة من "التيار الوطني" نفسه.

وفي الطريق إلى الاستشارات، فإن أي دعوة من الثوار لم تطلق بعد، لمواكبة هذا الاستحقاق أو تقطيع أوصال الوصول إليه. في وقت سجلت زيارة لافتة لجهاز الأمن الداخلي، حيث تفقد اللواء عماد عثمان ساحات وسط بيروت، رافضا السؤال عن تزامن جولته بعد ستين يوما من الحراك، مع الاستعداد لاستشارات الغد والتي ستؤمن طريق عودة الحريري إلى السرايا الحكومية. وقال عثمان: أنا محسوب على الدولة وأتصرف لخدمة كل لبنان لا لجهة معينة، ونقطة على السطر.

وضع اللواء نقطة على سطر سياسي، لكنه أبقى كلاما بين السطور، عندما سئل عن شرطة مجلس النواب وتعديها الدائم على المتظاهرين، وآخر المعارك سجلتها ليلة السبت الدامي، ووقائع هذا الليل تابعته وزيرة الداخلية ريا الحسن بقلق وحزن وذهول. وهي اعترفت بدخول عناصر مندسة، طالبة من قيادة قوى الأمن الداخلي إجراء تحقيق سريع وشفاف، لتحديد المسؤولين عما جرى والمسؤوليات ليبنى على الشيء مقتضاه. ودعت المتظاهرين إلى التنبه من وجود جهات تحاول استغلال احتجاجاتهم المحقة، أو التصدي لها، بهدف الوصول إلى صدام بينهم وبين القوى الأمنية من أجل أهداف سياسية.

والبيان الحسن كان يستلزم شفافية أحسن منها، لاسيما بجرأة الإقدام ولو مرة واحدة على تسمية المندسين بأسماء مرجعياتهم السياسية، وتحديد كل مندس بالاسم الثلاثي، بعدما ظهروا علنا على شاشات التلفزة، وبعضهم عاد ليكرر الشعارات الطائفية. والوجوه الواضحة تقول إن من ابتدأ استفزاز الناس بإطلاق هتافات مذهبية، كانوا مناصرين ل"أمل"، ولما كانت لجان التنسيق أكثر وضوحا بين "أمل" و"حزب الله"، فإن الطرفين تشاركا المسؤولية، وإذا كانت هذه المجموعات خارجة عن سيطرة الطرفين، فإن أيا من بيانات النفي والتبرؤ من هذه الأفعال لم تصدر لا عن حزب ولا عن حركة. أما المندسون من خارج الوسط، فقد جاؤوا محملين بشعائر الدعم ل"المستقبل" والرئيس سعد الحريري.

وكان للأجهزة الأمنية أن توقف وتعتقل كل من تثبت إدانته بالصورة المشهودة، كما تجرأت على توقيف المدعو ربيع الزين، الذي ما إن توارى خلف القضبان، حتى هدأت الساحات من توتراتها. والتوقيف يسري أيضا على نائب من "المستقبل"، ضبط بالجرم المشهود، وظل بعيدا عن المحاسبة. فالشيخ هادي حبيش جمع اليوم حوله نوابا لتمتين الحصانة، وقدم دفوعا شكلية انقلب فيها على الواقع. وإذا كان القضاء لم يوقف حبيش بسبب تعديه على القاضية غادة عون، فكان يجب أن يفعل ويقدم على توقيفه بجرم انتحال صفة "النائب الذكي".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق