أخبار عاجلة
الكورة.. تسجيل 11 حالة ايجابية جديدة -
صيدا.. 410 إصابات بكورونا بينها 39 حالة شفاء -

حادث 'الجاهلية' يتفاعل... التحقيقات مستمرة ومساعي التهدئة متواصلة

حادث 'الجاهلية' يتفاعل... التحقيقات مستمرة ومساعي التهدئة متواصلة
حادث 'الجاهلية' يتفاعل... التحقيقات مستمرة ومساعي التهدئة متواصلة

لا تزال الحادثة التي وقعت يوم السبت المقبل في منطقة الجاهلية ترخي بثقلها على الساحة الداخلية اللبنانية، لا سيّما وان التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد الجهة التي أطلقت النار وأدت الى إصابة محمد أبو ذياب ومن ثم مقتله، على وقع حركة سياسية لافتة للملمة الوضع واعادة الأمور الى ما كانت عليه في السابق.


وبحسب معلومات مصادر أمنية لـ"اللواء" فإن الرصاصة التي استخرجت من جسد المغدور تعود إلى سلاح كان يحمله مرافقو وهّاب، وان السبب الرئيسي للوفاة هو النزيف الحاد، ولو نقل إلى مستشفى قريب لكان نجا، لكنه ارسل إلى مستشفى الرسول الأعظم لتجنب توقيفه.

القضاء يتحرّك
في هذا الوقت باشرت النيابة العامة العسكرية تحقيقاتها في حادثة مقتل أبو ذياب، وأكد المرجع القضائي لـ"الشرق الأوسط" أن مفوّض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي "كلّف قسم الأدلة الجنائية التابع للشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي، الكشف على المكان الذي أصيب فيه الضحية، وتحديد الموقع الذي أطلقت منه الرصاصة التي أصابته في خاصرته، وأدت إلى وفاته جراء نزيف حاد بأمعائه". وأكد أن "القضاء العسكري سيباشر التحقيق في موضوع إطلاق النار الكثيف على الدورية الأمنية، وتعريض حياة ضباطها وعناصرها للخطر، وتوقيف كلّ من يثبت تورطه بإطلاق النار ومن أعطى الأمر بذلك".

وأكد مرجع قضائي لـ"الشرق الأوسط"، أن "حادث الجاهلية لن يوقف الملاحقة القضائية للوزير الأسبق، وأن إحضاره إلى القضاء سيحصل الأسبوع المقبل، بعد انتهاء مراسم تقبّل العزاء بالمغدور أبو ذياب التي تنتهي مساء الأحد". في وقت فتح القضاء العسكري تحقيقاً منفصلاً لتحديد هوية من أطلق الرصاصة التي أدت إلى مقتل مرافق وهّاب.

وكشف المرجع القضائي، الذي رفض ذكر اسمه، أن "تحقيقاً آخر سيفتح بما خصّ التعدّي على القوة الأمنية التي كلّفت بتنفيذ مذكرة إحضار وهاب إلى القضاء، وإطلاق النار باتجاهها"، مشيراً إلى أن "أكثر من خمسة آلاف رصاصة أُطلقت من المسلحين التابعين لوهاب ومن كلّ الاتجاهات فوق رؤوس العناصر الأمنية"، لافتاً إلى أن النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود "أوقف تنفيذ مذكرة الإحضار بحق وهاب، وأمر القوة الأمنية بالانسحاب حتى لا يتعرّض ضباطها وعناصرها للقتل، ولتلافي مجزرة كان يمكن أن تقع في حال وقعت مواجهة مسلّحة".

لهذه الأسباب لم يتدخل الجيش
وسط هذه الأجواء، ردت مراجع سياسية بارزة معنية بمواكبة التطورات التي حصلت عبر "النهار" بدعوتها الى العودة الى وقائع مثبتة في مجريات يوم السبت الماضي حين توجهت قوة من شعبة المعلومات الى الجاهلية لابلاغ الوزير السابق وئام وهاب الاجراء القضائي لحضوره أمام التحقيق. وتثبت هذه الوقائع بشهادات امنية رسمية ان الجيش اللبناني لم يسجل أي انتشار استثنائي أو غير عادي خلال قيام القوة الامنية بمهمتها بما يستتبع التركيز على أمرين: الاول ان لا الجيش كانت لديه معطيات ومعلومات تشير الى أي خطر استثنائي والا لكان احتاط لها واتخذ كل الاجراءات المناسبة عبر قواه المنتشرة في المنطقة لاحتواء أي خطر غير عادي. والامر الثاني ان قيادة قوى الامن الداخلي لم تطلب مؤازرة الجيش لانها اتخذت الاجراءات القانونية الكاملة التي تقتضيها حالات التبليغ المماثلة ولو انها زادت عديد القوة تحسباً لامكان تمنع وهاب أو قيام المسلحين في منزله باي تصرف مخالف للقانون. ولفتت المراجع الى ان الكلام الذي يكرره "حزب الله" عن فضله منفرداً في منع الانزلاق الى حرب أهلية يبدو أقرب الى التهويل والتضخيم على مجمل الواقع السياسي الداخلي لتوظيف ما جرى في الجاهلية كما انه ينطوي ضمناً على تشكيك شامل في كل المراجع الدستورية والقوى السياسية الداخلية وقدرتها وارادتها منع أي عودة الى العبث بالسلم الاهلي، كما تضمر تشكيكاً في قدرات الجيش والقوى والاجهزة الامنية في حماية الاستقرار والسلم الاهلي.

وفي ظل هذه المعطيات بدأت الاوساط المعنية تطرح تساؤلات استباقية عما ستكون طبيعة "المتراس التالي" بعد "متراس الجاهلية" الذي يجري توظيفه وتضخيمه الآن لاستكمال مخطط التعطيل والفراغ والضغط لاهداف بات من الصعوبة الكبيرة عزلها عن اهداف اقليمية أوسع وأعمق من الاطر الداخلية، وتاليا هل صار أي مسلك محتمل لاستئناف الجهود الايلة لتخطي عقد تأليف الحكومة بحكم المقفل سلفا؟

تحرك سياسي لضبط الوضع
سياسياً، فيما يفترض ان يلتقي وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة غازي العريضي المعاون السياسي للسيد نصرالله الحاج حسين خليل بعد ظهر اليوم، لبحث تداعيات ما حصل في الجاهلية، علمت "الأخبار" أن اتصالاً مباشراً سُجّل بين الرئيس سعد الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الحاج حسين الخليل بعد حادثة الجاهلية، أكد فيه رئيس الحكومة أن "لا أحد يُمكن أن يقبل التعرض لأهله وبيته بهذه الطريقة وبهذه اللغة"، فرّد الخليل بأن "الكلام الذي صدر هو مستهجن ومرفوض، وأعراض الناس هي أعراضنا، ولا يهين علينا تصرف كهذا". لكن الخليل خلال الاتصال سأل الحريري، مستنكراً: "هل فعلاً كنتم تنوون اعتقال وهاب بهذه الطريقة، وهل كنتم لتتحملوا النتائج؟ ما حصل خطأ ولا يُمكن لأحد أن يتحمّل مسؤولية تداعياته". فأكد الحريري أن "وهاب كان يجب أن يتمّ إحضاره الى التحقيق".

تهديد للحزب الاشتراكي
وعلى خط الحزب التقدمي الاشتراكي، سجّل النائب السابق وليد جنبلاط تراجعاً كبيراً في مواقفه؛ فبعد أن اعتبر من على عتبة منزل الرئيس الحريري، قبلَ أيام، أن "الدولة قامت بواجبها في الجاهلية"، علمت "الأخبار" أن رئيس الحزب الاشتراكي يسوّق في مجالسه أنه "لم يكُن يعلم بأن المشهد سيكون كما حصل"، لذا سارع أمس الى ضبط جمهوره وتهدئة ساحته. 

في الموازاة، ولم تنفِ مصادر "الحزب التقدمي الاشتراكي" بروز تهديدات جديدة من النظام السوري ضد الحزب، قائلة لـ"الشرق الأوسط" إن النظام السوري "لم يتوانَ يوماً عن إطلاق التهديدات بحق الحزب التقدمي الاشتراكي"، عادّةً أن "الحملة المبرمجة، معطوفة على تطورات الأيام الأخيرة، لا تخرج عن هذا السياق". وأكدت المصادر أن الحزب التقدمي الاشتراكي "لن يخرج عن الثوابت السياسية التي رسمها والعناوين التي حددها".

وإذ نفت المصادر أن تكون هناك إجراءات أمنية خاصة أو تقييد لحركة بعض القياديين والشخصيات، قالت إن "الحذر دائماً واجب، ولطالما مرّ الحزب بحقبات صعبة"، مذكّرة بأن رئيس الحزب المؤسس الزعيم الراحل كمال جنبلاط طاغتيل من قبل النظام السوري". وشددت المصادر على أن الحزب "يركن إلى الدولة اللبنانية وأجهزتها الرسمية".

باسيل على خط التهدئة
وشددت اوساط التيار الوطني الحر، من جهتها، عبر "الديار" على ضرورة ان تاخذ الامور مجراها القانوني الطبيعي في حادثة الجاهلية وهي تفضل التركيز على إنجاح مبادرة الوزير جبران باسيل الحكومية الان لاخراج البلاد من المازق الراهن.. وهي في هذا السياق تشدد على ضرورة التهدئة، وقد نقل وفد "التيار"» الذي زار الجاهلية لتقديم العزاء "رسائل" بهذا الخصوص الى مختلف المرجعيات الدرزية في الجبل، كما والتقى الوزير جبران باسيل النائب وائل ابوفاعو بالامس في اطار عمله على خط التهدئة الدرزية - الدرزية.

المستقبل يردّ على حزب الله
في المقابل، اعتبرت مصادر قريبة من حزب الله أن الأمور كادت تصل على حافة الحرب، وقال لـ"الأخبار": هذا ليس "تكبيراً للحجر"، بل توصيف "واقعي ودقيق" لمجريات الأحداث نهاية الأسبوع الماضي، وما منعها هو الضغوط المكثفة التي مارسها الحزب، ولكن وحده هذه المرة، في وجه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي اتخذ منفرداً قرار إرسال القوى الأمنية الى البلدة الشوفية، وفي وجه شعبة المعلومات والقضاء، فيما كانت معظم القوى السياسية غائبة عن السمع، وعلى غير علم بما يجري على الأرض.

كلام الحزب قابله ردّ سريع من مصدر بارز في "تيار المستقبل" الذي أكد "إن التهويل على اللبنانيين بممارسة التدخل لمنع وقوع حرب اهلية، هو تهويل في غير مكانه، هدفه التغطية على أساس الجرم الذي ارتكبه المدعو وئام وهاب بالتعدي على الكرامات، وكذلك التغطية على جرم العصيان وتصدي السلاح غير الشرعي للقوى الامنية الشرعية، ما تسبب بمقتل الشاب المرحوم محمد أبو ذياب". واضاف: "إن المسؤولية أولاً وأخيراً تقع على السلاح المتفلت والخارجين على القانون، وليس على القوى الامنية التي كانت على أعلى درجات التحلي بالمسؤولية وضبط النفس".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ماكرون يصف اللقاء مع السيدة فيروز بالاستثنائي

معلومات الكاتب