أخبار عاجلة
قرارات عشوائية -
كورونا في شركة ضخمة -
إحترام ولا زيارات -
أزمة النفايات سياسية -
الأجواء غير سلبية وغير ايجابية -
أديب أطلع عون على لقائه مع الخليلين -
التأليف يدخل ساعات الحسم -
فرنسا دخلت بقوّة على خط الاتصالات -

حكومة العهد الأولى.. تشكيلة أم تحويلة؟

حكومة العهد الأولى.. تشكيلة أم تحويلة؟
حكومة العهد الأولى.. تشكيلة أم تحويلة؟
يبدو أن الخضّات الأمنية في لبنان هي دوماً المدخل الرئيسي نحو الحلول السياسية في ظلّ الأزمات الوطنية والعقد الحكومية، فمنذ اتفاق "الطائف" مروراً بتسوية "الدوحة" وصولا الى اليوم، كان للفوضى دور محوري في إنهاء ملفّات داخلية عالقة، فهل يكون ما حصل في "الجاهلية" بعد ظهر السبت الفائت هو الحلّ لولادة الحكومة العتيدة؟ 

وبعيدا عن سرد وقائع ما حصل في "الجاهلية" وعن حقيقة ما تداولته بعض وسائل الاعلام عن اصابة هيبة الدولة بسهام فشل العملية أو عدمها، يبدو أن ما سيحصل في اليومين المقبلين سيكون الخارطة التي ستحدد معالم الطريق نحو تأليف الحكومة، فإما تشكيلة أو تحويلة! إذ بحسب معلومات وردت لـ "لبنان24" فإنّ وفداً قياديا رفيعاً من "حزب الله" سوف يلتقي بالوزير السابق وئام وهاب في دارته للتأكيد على وقوفه الى جانب حلفائه في كل الظروف والمحن، حتى وإن كانت المعركة بمواجهة رئيس الحكومة والأجهزة الأمنية، رغم أن وهاب قد صرّح في اكثر من لقاء عن نيّته البقاء تحت سقف الدولة والقضاء، ومتابعة القضية ضمن الأطر القانونية حتى النهاية. 

وفي هذا الإطار، هل سيبدّل "حزب الله" من طريقة تعاطيه مع الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة بعد حادثة "الجاهلية"؟ 

مما لا شك فيه أن "حزب الله" قد رسم خطوطا حمراء لا يمكن تخطّيها لجهة إقصاء حلفائه او محاولة النيل منهم، الا أنه وفي الوقت عينه، وبحسب مصادر 8 اذار، لا يمكن له التراجع عن المضيّ في ملف تشكيل الحكومة، او الذهاب وحلفاءه نحو سحب التكليف من الرئيس الحريري، لذلك فإنه قد تدخّل بشكل مباشر لإنهاء المواجهات الحاصلة حفاظاً على السلم الأهلي، بحسب المصادر عينها، وحرصاً على موضوع التأليف، والا لكان التصعيد سيّد الموقف في هذه الظروف! 

وفي سياق متصل، علم "لبنان 24" أن جهودا حثيثة ما زال يبذلها "حزب الله" وتحديدا الحاج حسين خليل، لإقناع الرئيس الحريري باستقبال النواب الستّة، الأمر الذي ما زال الاخير متمسّكا برفضه، مؤكدا على عدم رغبته باستقبالهم مجتمعين كي لا يضطر للاعتراف بهم ككتلة واحدة، في حين أشار مصدر من قوى 14 آذار، أنه في حال تمت زيارة احد هؤلاء النواب لدارة وهاب، كنوع من انواع التضامن معه، فإن هذا اللقاء سيزيد الأمور تعقيدا ويؤدي الى زيادة العراقيل في موضوع التشكيل! 

في السياسة، من ربح ومن خسر بعد حادثة "الجاهلية"؟ 

تشير مصادر من فريق 8 اذار الى أن توقيت زيارة  رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط لـ "بيت الوسط" والذي تزامن مع العملية الأمنية في "الجاهلية"، وتصريحاته ما بعد اللقاء، أثار استياء عارما في صفوف الدروز، لا سيما وان المشهد اختلف خلال ساعات، فقبل يوم واحد على وقوع الحادثة، وتحديدا مساء الجمعة، عبّرت فئة كبيرة من الدروز عن امتعاضها من الكلام الذي صدر عن وهاب بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي بدوره نفاه معتبرا انه تحدّث في العموم، إذ أنه لم يتطرّق في الفيديو المسرّب الى اي اسم او شخصية محددة، وبالتالي فإن مصادر مقرّبة من رئيس حزب التوحيد العربي، أكدت أن لا إدانة قانونية بحقه! 

من جهة اخرى، ترى مصادر مطلعة من فريق 8 اذار بأنّ " محاولة جنبلاط للاطاحة بخصمه السياسي من خلال تأمين غطاء أمني هو سقطة على الصعيد الشعبي أدّت الى قلب الطاولة لصالح الوزير السابق وئام وهاب وتعاطف المجتمع الدرزي معه الذي اعتبر أن هنالك مؤامرة تحاك ضد الأخير للنيل منه، في حين أشارت مصادر قوى 14 اذار بأن الخاسر في هذه المعركة هو "حزب الله" الذي اعتبر انه يقف بوجه القانون والاجهزة الامنية، الأمر الذي رفضه البعض من 8 اذار مؤكداً أن لولا حكمة "حزب الله" في الضغط للتراجع عن تنفيذ عملية "فرع المعلومات" لأصبح الجميع خاسرا في ذهاب البلاد نحو المجهول! 

حتى اليوم، فإن التضامن مع الوزير السابق وئام وهاب من قبل حلفائه وشريحة واسعة من الدروز كبير جدا، وبانتظار اليومين القادمين لتحديد ما اذا كان هذا التعاطف سوف يتمّ استثماره في تهدئة الأجواء او تصعيدها، فيما سيكون انعكاسه على تشكيل الحكومة رهناً بيد التواصل بين "حزب الله" والرئيس الحريري.

وإذ استغربت مصادر متابعة الصمت المريب الذي سيطر على اجواء "التيار الوطني الحر" برئيسه ووزرائه ونوابه،  الا أن وهاب قد حيّا رئيس الجمهورية ميشال عون على ما وصفه بالتأنيب للمسؤولين عن ما اعتبره فضيحة في "الجاهلية"، وبالتالي فإن المساعي التي سيقوم بها "حزب الله" في الايام المقبلة لتهدئة الاجواء قد تنعكس بشكل ايجابي على موضوع تشكيل الحكومة وتلزم الجميع بالإسراع للوصول الى حلّ لمسألة "العقدة السنية"، وفي هذا السياق، فإن مصادر مطلعة تؤكد بأن المبادرة الاخيرة التي قام بها الوزير جبران باسيل قد لاقت شبه استحسان من الرئيسين الحريري وبرّي و"حزب الله" ورفضت المصادر الخوض في التفاصيل. 

وفي معلومات وردت لموقعنا فإن النائب عبد الرحيم مراد سيقوم بزيارة الوزير السابق وئام وهاب قبل ظهر اليوم لأداء واجب العزاء، وكذلك فقد ألمحت مصادر مقرّبة الى نيّة النائب فيصل كرامي التوجّه الى دارة وهاب الأمر الذي لم يحدد بعد، فما ستكون يا ترى ارتدادات هذه الخطوة على ملف التشكيل؟ الجميع في حالة ترقّب لما ستؤول اليه حادثة "الجاهلية" والنتيجة التي سيتوصّل اليها القضاء المختصّ بعد متابعة التحقيقات، فهل تسقي دماء محمد ابو دياب شجرة حكومة العهد الاولى؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ماكرون يصف اللقاء مع السيدة فيروز بالاستثنائي

معلومات الكاتب