أخبار عاجلة

مؤشرات ايجابية تلوح بقرب تشكيل الحكومة... من أين يأتي الحل؟

مؤشرات ايجابية تلوح بقرب تشكيل الحكومة... من أين يأتي الحل؟
مؤشرات ايجابية تلوح بقرب تشكيل الحكومة... من أين يأتي الحل؟
تمكنت الأحداث الأمنية التي وقعت ليل السبت في منطقة "الجاهلية" في الشوف، من خطف الأنظار عن المشهد السياسي اللبناني، وتحويل الملف الحكومي الى ملف ثانٍ على طاولة المحادثات. الاّ أن أحداث الشوف، وسّعت في الساعات الـ36 الماضية، مروحة الاتصالات في الاتجاهات كافة، في مسعى لايجاد حلّ لتشكيل الحكومة العالقة عند عقدة تمثيل "سنة 8 آذار"، رغم مواصلة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل مساعيه للتوصل إلى صيغة تسوية تنهي الأزمة الأخيرة.
وأشارت صحيفة "النهار" في هذا الاطار، الى ان الاتصالات لم تنقطع لكنها تبدو في الثلاجة بعدما طغت عليها المستجدات الأمنية. وأفاد مصادر قريبة من الوزير جبران باسيل ان مبادرته لم تنته، وثمة أفكار لا تزال قيد البحث.
واكدت اوساط متابعة لتحرك الوزير باسيل، ان مسعاه لإزالة العراقيل امام تشكيل الحكومة لن يتوقف وسيُستكمل بلقاءات يعقدها مع الرئيس سعد الحريري والنواب السنة المستقلين وربما مع اطراف اخرى مؤثرة، بهدف الوصول الى مخارج مقبولة من الجميع، وربما كان احد المخارج المتوقعة ان يستقبل الحريري النواب الستة ويستمع اليهم وإن كان الاحتمال الاكبر الا يلبي مطلبهم بالتوزير، ولكن بالتوازي مع وجود حل اخر يجري العمل عليه.
وفي هذا الاطار، أشارت صحيفة "النهار" الى أنه يتمّ التداول باقتراح جمع رؤساء ونوّاب سنّة في دار الفتوى فيُصار إلى اجتماع الرئيس الحريري بالنوّاب الستّة المعترضين عرضاً، ما قد يعتبر واحداً من الحلول التي تعيق عملية التأليف وتحفظ ماء وجه الحريري.
وفيما يتوجه الرئيس المكلف إلى باريس في العاشر من الشهر الجاري لإلقاء محاضرة في غرفة الصناعة والتجارة الفرنسية، ويمكن ليومين أو ثلاثة قبل ان يتوجه إلى لندن للمشاركة في مؤتمر اقتصادي يعقد في العاصمة البريطانية، وانطلاقاً من الجو القاتم، يصبح من المنطقي وفقا لمصادر "اللواء" الجزم "ان لا حكومة في المدى المنظور"، الكل يحور ويدور ومن ضمنهم باسيل والمخرج في جعبة رئيس الجمهورية ميشال عون الذي عليه المبادرة باتجاه اللقاء التشاوري والتنازل لهم عن حصته السنية، وهذا هو الاخراج المناسب لحل العقدة السنية دون احراج اي طرف.
وبرأي هذه المصادر، فان اي حل آخر غير متاح حاليا وبالتالي فاما ان يأخذ الرئيس عون زمام المبادرة او ينتظر الرئيس الحريري مثله مثل نواب اللقاء التشاوري ليغير رأيه ويلتقي بهم ويتفاهم معهم على الحل المناسب.
سابقا، اوحى اللقاء التشاوري  بان لقاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قد يفتح ثغرة في جدار الازمة ولكن الرهان حسب مصادر ٨ آذار، كان على قدرة اللقاء باقناع الحريري بوجهة نظره وليس اي شيء آخر، وبالتالي، فان مطلب اللقاء ومن خلفه حزب الله وحركة امل ليس مجرد مناورة بل قرار حاسم بتوزير شخصية من شخصياته الست وهنا بيت القصيد الذي يسقط اي مبادرات لا تلحظ هذه النقطة.
الحل بتوسيع الحكومة
في المقابل، أوضحت مصادر التيار الوطني الحر لـ"الأخبار" أن اقتراح توسيع الحكومة الى 32 وزيراً الذي طرحه باسيل "لم يلقَ رفضاً من أحد، والجميع طلب مزيداً من الوقت لدرسه"، مشيرة الى أن هناك "اقتراحات أخرى ومجموعة من الأفكار لا يمكن إلا أن تقود إلى حل لن يخرج أحد معه خاسراً، لأن الأفكار المطروحة تتفق ومعايير التمثيل المعتمدة". ولفتت الى أن باسيل كان يعمل قبل الأحداث الأخيرة على الدفع لعقد لقاء بين رئيس الحكومة المكلّف ونواب اللقاء التشاوري، "وكانت الأجواء ايجابية" في هذا السياق.
الا أن المرجح لدى مصادر التيار الوطني الحر أن يتم اعتماد خيار حكومة الـ 32 وزيراً، تعود فيها المقاعد المارونية الستة الى الأحزاب المسيحية وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاعد الطائفة السنية التي تعود إلى حصة الرئيس سعد الحريري. ليضاف الى الثلاثين وزيراً وزيران، الأول علوي والثاني للأقليات المسيحية. وتقول المصادر في هذا الإطار إن الحلّ هنا يكون بأربعة مقاعد سنية لرئيس الحكومة سعد الحريري، وواحد للرئيس نجيب ميقاتي. أما المقعد السادس، فيتخلى الحريري عنه للقاء التشاوري، في مقابل حصوله على المقعد العلوي. أما مقعد الأقليات، فيؤول إلى رئيس الجمهورية ميشال عون. وخلافاً لما يحاول البعض إشاعته، "لا صحة أبداً لما يحكى عن نية حزب الله اقتطاع حصة الرئيس حتى لا يحصل على الثلث المعطل"، بل على العكس من ذلك، "العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر من جهة، وحزب الله من جهة أخرى، على أحسن ما يكون". هذه العلاقة ذات أبعاد استراتيجية، تتجاوز اختلافاً في وجهات النظر على كيفية حل أزمة مقعد وزاري. وتعطي المصادر على ذلك مثلاً زيارة باسيل للعراق اليوم في أكثر الاوقات حساسية، أي بعد العقوبات الأميركية على ايران، للتنسيق بشأن واحد من أهم الملفات ذات الأبعاد الاقتصادية والسياسية، أي النفط.
الطبخة الحكومية انتهت
وتؤكد المصادر لـ"الأخبار" ان الطبخة الحكومية شبه منتهية، ولكن تجري معالجة كل الثغرات، بما فيها الحقائب والأسماء حتى تبتر إمكانية العودة الى الوراء هذه المرة، "على أن تبصر النور قبيل عيد الميلاد المقبل".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المؤبد لعنصرين من 'حزب الله' في قضية تفجير حافلة إسرائيلية
التالى 'متجهون لسيناريو كارثي'... مخباط: هذه الخطوات تنفع أكثر من الإقفال!

معلومات الكاتب