أخبار عاجلة
كورونا.. 5 اعراض قد تستمر أشهرا! -
الثنائي الشيعي لن يلاقي الحريري.. جدياً -

موسكو... لتخطي العقوبات والإسراع في تأليف الحكومة

موسكو... لتخطي العقوبات والإسراع في تأليف الحكومة
موسكو... لتخطي العقوبات والإسراع في تأليف الحكومة
تعاظم دور روسيا في المنطقة، فتدّخلها في الحرب ضد الإرهاب وقيادتها المفاوضات الإقليمية والدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية أكسبها نفوذاً كبيراً، وجعلها تقلب موازين القوى والمعادلات التي كانت مرسومة.

لا ريب أن لبنان يتأثر بأحداث سوريا وتطوراتها، ولا ريب أيضاً أن المكونات السياسية كافة تعي جيداً أن دور روسيا الإيجابي في المنطقة يستدعي منها تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية معها، وإن كان التعاون العسكري لا يزال متعثراً لدوافع أميركية، قرر لبنان الانصياع اليها، فالشراكة الاستراتيجية الأميركية مع الجيش اللبناني مشروطة بمنع لبنان الحصول على أسلحة روسية، علما أن ما قدمته موسكو للجيش اللبناني عبارة عن هبة من دون أي مقابل، وخارج منطق الصفقات التجارية، الأمر الذي يوجب على لبنان تحديد موقفه الرسمي مما حصل. فموسكو قامت بما عليها لإرساء ديناميات ايجابية في العلاقات، ولا يمكن ان تفرض على لبنان شيئاً، تؤكد مصادر مطلعة على الموقف الروسي لـ"لبنان 24".

ومع ذلك، فإن العلاقات الروسية – اللبنانية باتت جديرة بالمتابعة والاهتمام، خاصة وأن موسكو باتت وجهة الفرقاء السياسيين على مختلف محاورهم، ولم تعد علاقتها ببيروت محصورة فقط بالقيادات الرسمية. الحج اللبناني المتنوع إلى روسيا هذا العام كان على قدم وساق. وتيرة الزيارت لم تكن بالعادية لا سيما للحزب التقدمي الاشتراكي الذي حط وفده برئاسة النائب تيمور جنبلاط اربع مرات في المطار الروسي. فبغض النظر عن العلاقة التقليدية التي تربط الحزب الاشتراكي بروسيا، فإن التطورات السورية فرضت نفسها على الزيارات ودفعت النائب السابق وليد جنبلاط الى التحرك تجاه الروس إيمانا منه بقدرتهم على إعادة مختطفي السويداء إلى ديارهم، علما أنه يدرك جيدا أن ما قامت به روسيا كان بالتعاون مع السلطات السورية والجيش السوري، فوفده تبلغ من المعنيين المساعدة قدر المستطاع من زاوية تفهمهم خصوصية الوضع الجنبلاطي من جراء انقطاع خطوط التواصل بين دمشق والمختارة بالكامل، لكن موسكو لا تلعب دورا مستقلا عن السلطات السورية فكل ما تقوم به يأتي في سياق التعاون، تقول المصادر نفسها، مع الإشارة إلى أن البوابة الروسة كانت قد فتحت لكل من وزير الخارجية جبران باسيل ووفود من حزب الكتائب والحزب الديمقراطي اللبناني وتيار المردة. ومع ذلك يتطلع اللبنانيون إلى موعد زيارة الرئيس العماد ميشال عون الى موسكو، التي بحسب مصادر دبلوماسية روسية لـ"لبنان 24"، واردة من حيث المبدأ، لكنها لا تزال غير ملموسة، مع تأكيد المصادر أن الخصوصية الروسية توجب على الدبلوماسيين عدم التعليق على ملفات ذات طابع رئاسي ليست شأن السفارات.

وعليه، فإن روسيا مستمرة بمبادرتها لحل أزمة النازحين بمعزل عن تأليف الحكومة، تقول المصادر الدبلوماسية. "فنحن لدينا مراكز لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين في سوريا على قاعدة أن التركيز يجب أن ينصب على العمل هناك على الصعد الامنية والحياتية والاجتماعية لجهة تأهيل البنية التحتية الحيوية مثل المدارس والعيادات الصحية والمنازل وتنظيم إيصال المساعدات الإنسانية والمستلزمات الأساسية، في حين ان العمل في لبنان الذي شكل لجنة تضم ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارتي الخارجية والدفاع بالتنسيق مع السفير الروسي الكسندر زاسيبكين، هو لوجستي ويتعلق بتسجيل أسماء الراغبين في العودة عند الأمن العام وتأمين الباصات لنقلهم".

وتأسيسا على ذلك ، تطرح تساؤلات عدة حول الدور الروسي في مرحلة لاحقة لترتيب الأوضاع بين بعض القيادات اللبنانية (الرئيس سعد الحريري وجنبلاط) مع الدولة السورية، لاسيما أن لبنان يعول على المشاركة في إعادة إعمار سوريا، غير ان المصادر الروسية تؤكد أن هذه المسالة غير مطروحة راهنا على الاطلاق؛ وأحد لم يطلب منا أي وساطة.

في غضون ذلك، تتطلع موسكو إلى ضرورة انهاء الفراغ الحكومي في لبنان عبر الحوار وتوحيد الجهود من أجل تأليف حكومة وحدة وطنية والمحافظة على الاستقرار والاهتمام بالوضع الاقتصادي بغض النظر عما يحدث في المنطقة، وبعيدًا عن اي تدخل خارجي أو ضغوط اقليمية من شأنها أن تنعكس سلبا على إيجاد الحلول للقضايا العالقة، تقول المصادر الدبلوماسية نفسها، مع تشديدها على أن موسكو تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

لا يغفل الروسي أن هناك رأيا تقليديا مفاده أن الأطراف الخارجية لها الكلمة الفصل في حل الخلافات الداخلية اللبنانية، لكن الظروف الراهنة تشير الى استحالة تكرار مثل هذه السيناريوهات التي كانت تحصل في الماضي. فالاجواء على الصعيدين الإقليمي والدولي لا تشجع على التوافق. فهناك حد ادنى للاجماع الدولي على تشكيل الحكومة، وتفعيل عمل مؤسسات الدولة، وعلى هذا الاساس فإن الأحزاب السياسية تستطيع إيجاد القواسم المشتركة، مع تشديد المصادر على أن العقوبات الاميركية على "حزب الله" اسوة بالعقوبات الأميركية على ايران وروسيا ايضاً، وتؤثّر سلباً على ما يجري في لبنان، الأمر الذي يفرض على المعنيين القفز فوقها وتجاوزها وحل القضايا التي تهم المواطن وتأليف الحكومة، علما أن المصادر الدبلوماسية الروسية ترى أن ولادة الحكومة ستنعكس ايجابا على تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، فهناك مشاريع مشتركة ومن الطبيعي أن يكون دور موسكو أساسياً فيها لا سيما في ملفي النفط والغاز والكهرباء لما تتمتع به من خبرات. فهناك تعويل لبناني، بحسب مصادر وزارية، على دور الشركات الروسية لتطوير مكامن النفط والغاز في لبنان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فحوصات PCR في دائرة الاوقاف بحلبا بعد تسجيل اصابة احد الموظفين
التالى ماكرون يصف اللقاء مع السيدة فيروز بالاستثنائي

معلومات الكاتب