أخبار عاجلة
قانون العفو حالة طارئة -
الفاتيكان يسأل عن مسؤول عسكري كبير -
حملات على العهد -
عون متمسّك بالمبادرة الفرنسية -

قاتل منال عاصي.. 'نجم تلفزيوني'

قاتل منال عاصي.. 'نجم تلفزيوني'
قاتل منال عاصي.. 'نجم تلفزيوني'
تزامناً مع حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، بدأت قناة الـ"MTV" الترويج لـ"برومو" حلقة برنامج "عاطل عن الحرية" الذي يقدّمه الإعلامي سمير يوسف، والتي ستبث مساء اليوم الثلاثاء، وتفتح الهواء لقاتل الضحية منال عاصي، محمد النحيلي.

النحيلي الذي أشبع زوجته ضرباً حتى الموت، والذي حاول سابقاً التحصّن بـ"جريمة الشرف" لتخفيف الحكم، ها هو اليوم "نجم تلفزيوني" يطلّ في البرومو الذي عرّف عنّه بالعبارات التالية: "الكل حكي عنه بالصحافة والأخبار، ونزّل الجمعيات ع الشارع وصار أشهر سجين في لبنان"، ليتابع: "بعد أربع سنين على المشكل الذي حدث مع زوجته منال العاصي وأدّى إلى وفاتها، لأول مرة محمد النحيلي يخرج عن صمته ويكشف تفاصيل هذا اليوم الأسود".


هذه المقدمة التي خصّصت لمُدان بجريمة عنف مروّعة، استفزت الجمعيات، كما الناشطين لاسيّما وأنّ النحيلي يظهر في البرومو وهو يقول: "أي إنسان محلي بيوقع هيدي الوقعة بالنقطة الي أنا وصلتها"، في تمهيد لما سيكشفه من تفاصيل تلّمع صورته، ما دفع المحامية في القانون الدولي باتريسيا الياس صميدة للتعليق "غير مسموح أن يسمح لقاتل منال عاصي تبرير جريمته الليلة على التلفزيون"!!!
فيما كتبت الصحافية زينب الحاوي "البرومو هنا يصف ما حصل من جريمة مروعة ب "المشكل الذي ادى الى وفاة" #منال_عاصي انه فعلا لأمر معيب ويدل على دور البرنامج في تبرير وتلميع صورة المجرم ..انا على يقين من ان الحلقة ستكون فرصة سانحة للقاتل بأن يبيض صفحته الاجرامية كرمى لسكوب صحافي !".

حلقة "عاطل عن الحرية" التي تتضمن إعادة تمثيل لمشهد الجريمة المروعة ولقاء مع القاتل، دفعت منظمة "كفى" إلى إصدار بيان تساءلت فيه "عندما يستضيف الإعلام قاتلي النساء ماذا يكون الهدف؟"، وأضافت: "بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تستضيف محطة ال MTV قاتل منال عاصي، تكريماً لأرواح النساء ضحايا العنف الأسري!وهي ليست المرة الأولى لقد سبق لهذا البرنامج أن استضاف قاتل نسرين روحانا وأعطاه الوقت الكافي لتبرير جريمته".
وتوجهت كفى بـ "كتاب الى إدارة المحطة علّ صوت الضحايا وأمهاتهن يلقى آذاناً صاغية لديها وتلبي الطلب بوقف بث الحلقة".

مديرة منظمة “كفى عنف واستغلال" زويا روحانا أكّدت لـ"لبنان 24" أنّهم قد طالبوا بوقف العرض إذ "ليس من المقبول ونحن ضمن حملة الـ16 يوماً المخصصة لمناهضة العنف ضد المرأة أن تقدّم المساحة الإعلامية لقاتل زوجته لتبرير فعلته".

من جهتها، أشارت المحامية والناشطة منار زعيتر في حديث لـ"لبنان 24" إلى أنّ "الإعلام قد لعب دوراً إيجابياً في السابق في تظهير قضية العنف الأسري والتضامن مع النساء ضحايا العنف وفي كسر الصمت وتحويل هذه الملفات لقضايا رأي عام. لا نريد اليوم أن نعود إلى الوراء، يكفي ما نجده في سلوك القوى السياسية والقوانين المجتزأة".
وأضافت "مأخذنا على الحلقة هو أن يأتي الإعلام اليوم ويلعب دوراً في منح المساحات والفضاء للأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم".

ولفتت زعيتر إلى أنّ "قضايا العنف لا زالت لا تلقى تضامناً كبيراً من الناس على الرغم من الدور الإيجابي للإعلام، واليوم بدل من تقليص المساحات لمرتكبي العنف نفتح لهم المساحات. مع العلم أنني وعلى الرغم من كوني ناشطة نسوية إلا أنني مع حق الدفاع عن النفس، ولكن هذا الحق مساحته القضاء لا الإعلام، فهذه الجريمة هي جريمة عنف أسري مروعة والإعلام لعب دوراً في تظهيرها بهذه الصورة، والإعلام لم يحكم بالإدانة على الزوج وإنّما القضاء. من هنا فالأزمة، هي في منح متهم أدانه القضاء مساحة لا يحتاجها".
وتابعت موضحة "هذه الجريمة بخصوصيتها والمسارات القضائية التي شهدتها تضمنت الكثير من التعقيدات، ففي المرة الأولى أخذ النحيلي حكماً مخففاً بحجّة الشرف، وأنا أخشى اليوم أن يؤدي ظهوره على التلفاز إلى أخذ القضية إلى هذه الزاوية التي غالباً ما تلقى تعاطفاً من الرأي العام إذ يضع الكثيرون من خلالها مبررات للجريمة".

وخلصت زعيتر إلى أنّ "هذه الجريمة لا تشبه غيرها، هي عنف أسري تتداخل مع الثقافة والمجتمع، وإعطاء الزوج هذه المساحة لن يكون إلا لمصلحته ومصلحة المبررات الاجتماعية التي غالباً ما تكون ضد النساء الضحايا".

يشار إلى أنّ الضحية منال عاصي، قد قضت على يد زوجها في العام 2014، وقد شهدت هذه القضية مسارات قضية عديدة إذ حاول القضاء بداية تخفيف الحكم لتعاود "محكمة التمييز الجزائية" نقض الحكم التخفيفي عنه في العام 2016.

(نسرين مرعب)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ماكرون يصف اللقاء مع السيدة فيروز بالاستثنائي

معلومات الكاتب