أخبار عاجلة
هكذا قتل زلزال 10% من سكان هذه البلاد -
مياه بيروت: مهلة حتى 31 كانون الأول لتسديد بدلات 2021 -
انطلاق انتخابات مجلس نقابة محرري الصحافة -
بالصور.. مومياء غريبة مكبلة اليدين في مقبرة تحت الأرض! -
تعرف على فوائد تناول مخلل الفجل فى فصل الشتاء؟ -
عون يصل بيروت -

'حزب الله' متمسّك بتمثيل النوّاب السنّة المعارضين.. انطلاقاً من وحدة المعيار!

'حزب الله' متمسّك بتمثيل النوّاب السنّة المعارضين.. انطلاقاً من وحدة المعيار!
'حزب الله' متمسّك بتمثيل النوّاب السنّة المعارضين.. انطلاقاً من وحدة المعيار!
تحت عنوان: "حزب الله: لتطبيق وحدة المعيار على الجميع"، كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": في الوقت الذي تراوح فيه "العقدة السنيّة" مكانها، يعتقد البعض بأنّ "حزب الله" الذي يُعرقل تشكيل الحكومة بحجّة أنّه يدعم توزير أحد النوّاب السنّة المستقلّين، من مصلحته القيام بذلك لبقاء حكومة تصريف الأعمال الحالية والأوضاع العامة في لبنان على ما هي عليه، كونه يخشى من نتائج العقوبات الأميركية عليه وعدم قيام الحكومة الجديدة بدعمه وتغطيته أمام المجتمع الدولي. غير أنّ هذا المعتقد غير صحيح، على ما أكّدت مصادر سياسية عليمة، لأنّه لا يفيد الحزب الذي حقّق انتصاراً في الانتخابات النيابية الأخيرة، بل على العكس لا يجعله يجني ثمار فوزه.

وتشرح المصادر أنّ الحزب يريد أن تتشكّل الحكومة الجديدة كون الحالية لا يُمكنها البتّ بأي ملفات تتعلّق بمصالح الناس، ولا يخشى بالتالي من عدم تأييدها له، لأنّ سياسة الأفرقاء الذين ستتألّف منهم لن تتغيّر تجاهه ما دام لبنان في صراع مفتوح مع إسرائيل التي لا تتوانى عن تهديده بشنّ حرب جديدة عليه، ولا تزال تحتلّ مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ولا يزال عرضة لاعتداءات إرهابية عليه. فالمعادلة الذهبية "الشعب، الجيش، المقاومة" التي يتمسّك بها الحزب، لن تتبدّل مع الحكومة الجديدة، سيما أنّه لم يتمّ التوافق بعد على الاستراتيجية الدفاعية للبنان، ولا يُمكن بالتالي التغيير في الواقع الذي بقي على حاله.

من هنا، فإنّ من يعتقد أنّه من مصلحة "حزب الله" ألا تتشكّل الحكومة حالياً أو قريباُ، فهو مخطىء، على ما أضافت المصادر، وهو لا يدعم النوّاب المستقلّين لكسب المزيد من الوقت، لأنّ العقوبات الأميركية على إيران والحزب قد صدرت أخيراً في 4 تشرين الثاني الجاري، وهي لا تهمّه أبداً. ولا ينتظر بالتالي حصول أي تداعيات لها لكي يُراهن هنا أو هناك، إلاّ أنّه يودّ الحصول على حقّ هؤلاء النوّاب السنّة الذين يُعارضون خطّ الرئيس المكلّف سعد الحريري. أمّا قول الأمين العام للحزب السيّد نصرالله "نحن وقفنا معهم وسنبقى معهم سنة وسنتين وألف سنة والى قيام الساعة"، فهو يدخل في إطار الإصرار على الموقف لكي يتمّ التنازل من جانب الطرف الآخر، لا لكي تبقى حكومة تصريف الأعمال الحالية قائمة الى الأبد.

ولفتت المصادر نفسها الى أنّ حزب الله يتمسّك بحقّ النوّاب السنّة المعارضين في توزير أحدهم، انطلاقاً من عدم اتباع وحدة معيار في التقسيمات التي قام بها الرئيس المكلّف. ففريق 8 آذار (أي كل من "حزب الله" و"حركة أمل") الذي ازداد عدد نوّابه في الانتخابات النيابية الأخيرة وأصبح لديه 30 نائباً بقي عدد وزرائه 6، فضلاً عن وزير واحد لـ "تيّار المردة"، أي ما مجموعه 7 وزراء، وهذا العدد بقي نفسه، كما كان قبل الانتخابات. في الوقت الذي تناقص فيه عدد نوّاب فريق 14 آذار لا سيما كلاً من "تيّار المستقبل" وحزب "القوّات اللبنانية"، من 44 الى 35 نائباً، وقد كان عدد وزرائهم في الحكومة (الحالية) 11 وزيراً، فيما يُحافظون خلال توزيعات الحكومة الجديدة على 10 وزراء. وهذا التحليل المنطقي وحده كفيل بجعل الرئيس الحريري يقبل أنّ يُوزّر أحد النوّاب السنّة المعارضين إذ لا يحقّ له التفرّد بالمقاعد السنيّة خصوصاً بعد أن خسر بعض مقاعده النيابية أخيراً.

ومن هنا، اتهمت المصادر من يرفض توزير سنّي معارض بأنّه يعرقل تشكيل الحكومة وليس "حزب الله"، وإلاّ لكان اشترط منذ البداية أنّه لا يقبل هو و"حركة أمل" سوى عشرة وزراء، وفقاً لحجمهما الانتخابيين وللأصوات التفضيلية التي حصلا عليها، ليُخفّض العدد بعد المفاوضات معه الى ثمانية، غير أنّه لم يفعل، كونه لا يريد العرقلة.

 ولأنّ الحريري يصرّ على رفض توزير هؤلاء النوّاب السنّة، وإن وافق الرئيس عون على أخذ أحدهم من ضمن حصّته، فهذا يعني أنّ السعودية تؤكد المصادر، هي التي تضع خطّاً أحمر على توزير سنّي يُعارض سياستها في لبنان كونها تريد أن يبقى فريق 14 آذار الحليف الأول لها مسيطراً على الحكومة من دون أي شريك سنّي ولو كان حجمه وزارة واحدة. وهذا ما يُصعّب مهمّة الحريري في التشكيل، ولهذا ينتظر أن يبدّل النوّاب السنّة المعارضين موقفهم، غير أنّ هذا الأمر لن يحصل.

أمّا إذا بقيت الأمور على حالها من قبل الطرفين، وهذا ما ترجّحه المصادر ذاتها، فإنّ العودة الى نقطة الصفر لن يكون بعيداً. فقد يُطلب من الحريري الاعتذار عن التشكيل، لتبدأ الاستشارات النيابية من جديد، فضلاً عن خلط الأوراق واعتماد معايير أخرى قد تزيد المطالبات والشروط وتؤدّي ربما إلى توسيع الحكومة الجديدة الى 32 أو 33 وزيراً ولتوزير سنّي معارض، وعلوي وسرياني من الأقليات المسيحية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى شدياق: هويتنا لن تكون يوماً فارسية

معلومات الكاتب