أخبار عاجلة
مشرعون أميركيون: إيران تعمل على تهديد سيادة لبنان -
الأسبوع المقبل متفجر والحكومة مغلوب على أمرها -
رسالة دعم من بكركي للجيش -

هل تعود عمليات 'حزب الله' في مزارع شبعا؟

هل تعود عمليات 'حزب الله' في مزارع شبعا؟
هل تعود عمليات 'حزب الله' في مزارع شبعا؟

وضع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أمس، خطوطاً حمر للعقوبات المالية والإقتصادية الأميركية على الحزب، من خلال العبارة الأخيرة التي أوردها في خطابه عندما قال: "طالما أن الظلم علينا خاصة، فنحن سنواجه هذا الظلم وندير أوضاعنا وسنبقى أقوياء.. لكن بالتأكيد عندما يطال الظلم بلدنا كله وشعبنا كله، علينا أن نفكر بموقف آخر".

أنهى "حزب الله" أو يكاد هندسته المالية التي يسعى من خلالها إلى التكيّف مع العقوبات المالية الأميركية وتردداتها ومع نقص السيولة بالنقد الأجنبي التي يعاني منها، لكنه في مقابل توقعه عدم ذهاب واشنطن إلى مرحلة تصفير صادرات النفط الإيرانية وتالياً الإنتقال بالعقوبات على إيران وعلى الحزب إلى مرحلة اللاعودة، حاول رسم خطوط حمر يؤدي تجاوزها إلى "التفكير بموقف آخر" بحسب تعبير نصرالله.

"الموقف الآخر" الذي لوح به نصرالله، يعني أن إستيعاب الهجمة والضغوطات لن يعود مجدياً لأنه لن يكون كافياً للمواجهة و"للصمود"، مما يفتح الخيارات على الردّ المضاد، وبما أن الردّ الإقتصادي غير ممكن من قبل طهران أو "حزب الله" على الولايات المتحدة الأميركية، إذا فالردّ قد يكون عسكرياً.

ربط نصرالله الإتجاه إلى الخيار الآخر، بتحوّل العقوبات المالية الأميركية لتستهدف كل المجتمع اللبناني بما فيه البيئة الحاضنة للحزب، إذ إن إصابة الحزب بشكل مباشر عبر هذه العقوبات ليس سهلاً نظراً لبنية الحزب ولطبيعة علاقته مع النظام المصرفي والمالي، إضافة إلى علاقته العضوية مع إيران خزان الحزب المالي والمادي، لذلك فإن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يطال تأثير العقوبات بيئة الحزب، وهذا الأمر يعني عنده تخطي الخطوط الحمر، لأن إنفجار هذه البيئة سيكون في وجهه، وتالياً فإن البنية العسكرية التي راكمها الحزب خلال السنوات الماضية لن تكون ذات جدوى في ظل مجتمع منهار إقتصادياً ومالياً، وعليه سيسعى الحزب للردّ على واشنطن بإستهداف حليفتها تل أبيب، وليست صدفة أن يقول نصرالله في الخطاب نفسه أمس، أن إسرائيل هي جزء من الولايات المتحدة الأميركية وليست حليفتها.

"الضغط بالضغط" تقول مصادر مطلعة في تعليقها على كلام أمين عام الحزب، وتسأل: "ما الذي يمنع "حزب الله" من تنفيذ عمليات العسكرية في مزارع شبعا مجدداً وذلك لممارسة ضغط مضاد تجاه محور تل أبيب – واشنطن".

يقرأ البعض عمليات القصف التي تستهدف تل أبيب من قطاع غزّة بإعتبارها رسائل من محور إيران لواشنطن، تقول بأن الضغط سيطال حليفتكم إسرائيل وأن الضغوط الإقتصادية على طهران سيقابلها ضغوط عسكرية على تل أبيب، مما يعني أن زيادة الضغوط الأميركية على إيران و"حزب الله" سيترافق بشكل متوازي مع زيادة الضغوط العسكرية على إسرائيل عبر فتح جبهات أخرى غير جبهة غزّة، مزارع شبعا والجولان مثلاً.

وتعتقد المصادر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح سوريا وإيران و"حزب الله" هديّة مجانية بإعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، إذ إن ترامب أخرج واشنطن من موقع الوسيط بين دمشق وتل أبيب، وسلب موسكو حجتها في معارضة العمل العسكري السوري - الإيراني في الجولان، لأن ترامب أغلق الباب أمام أي إمكانية للحلّ التفاوضي، فالجولان بات بالمفهوم الأميركي أرضاً إسرائيلية وليس أرضاً محتلة يمكن التفاوض على مصيرها بين المتنازعين.

قال نصرالله أمس، أن "قرار ترامب أعطى دليلاً واضحاً أن لا خيار يؤدي إلى تحرير الأراضي العربية سوى المقاومة"، فاتحاً الباب على مرحلة مختلفة من الصراع أدخل فيها توازناً جديداً، أو أقله أوحى به ولمّح إليه، وهو: "الأمن الإقتصادي للمحور إيران – سوريا – حزب الله مقابل الأمن العسكري لإسرائيل".

وتعتبر المصادر أن توسيع الصورة هنا يصبح جائزاً، أي أن تشديد العقوبات على طهران إلى حدّ لا تسطيع تحمله قد يوتر المنطقة ككل، وقد يؤدي إلى صدامات إقليمية متفرقة، وإلى صدامات عسكرية محدودة قرب مضيق هرمز.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عون يلقي كرة “الترسيم” في ملعب ميقاتي

معلومات الكاتب