إستقلال من دون حكومة.. والترحيل إلى السنة الجديدة!

إستقلال من دون حكومة.. والترحيل إلى السنة الجديدة!
إستقلال من دون حكومة.. والترحيل إلى السنة الجديدة!
عندما كان يُقال في الغرف المغلقة، يوم كان الجميع تقريبًا متفائلين بقرب ولادة الحكومة، أن ثمة قطبة مخفية في مكان ما وأن إرتباط تشكيل الحكومة بإستحقاقات خارجية وبأجندات لها علاقة بروافد إقليمية، كان البعض يصرّ على نفي مثل هكذا فرضيات، حتى ظهرت عقدة تمثيل نواب سنّة 8 آذار، وهي العقدة التي أعادت عقارب الساعة إلى ما قبل حلحلة العقدتين المسيحية والدرزية، ما يعني أن ما كان يقال داخل الجدران الأربعة أصبح يُقال في العلن وفي الإعلام، مع إصرار على تجميد الحركة التي قام بها الوزير جبران باسيل عند نقطة ثابتة، يتوقع بعض الذين يقرأون جيدًا في كتاب التطورات الإقليمية ألا تكون العصا الوحيدة التي ستوضع في دواليب حكومة "الوحدة الوطنية"، وهذا ما لاحظته بعض الأوساط المراقبة لسير الأمور إستنادًا إلى المواقف التي أعلنت في الأيام الماضية، والتي إتسمت بالحدّة، والتي أملتها تقديم المصالح الخارجية  كأولوية على المصلحة الداخلية، بعدما وصلت البلاد إلى حافة إعلان الإفلاس، أو كادت تلامس هذه الحافة، وفق ما تبلغّته المراجع المسؤولة العليا في الدولة من أكثر من جهة خارجية، وقد دخلت فرنسا مؤخرًا على خطّ المعالجات، بالتوزاي مع مسعىً روسي، بهدف إيجاد أرضية صلبة لموطىء قدم لمشروع حلّ لأزمة الحكومة، من خلال محاولة فك إرتباط عقد الخارج بعقد الداخل، التي يصرّ البعض على وصفها بأنها مفتعلة في وقت يبدو محرجًا بالنسبة إلى من يقف حائلًا دون أن تبصر حكومة ترجمة مساعدات  " سيدر1" إلى مشاريع إنتاجية وإستثمارات واعدة، مترافقة مع إصلاحات مالية وإدارية ضرورية وسريعة، وبالأخص مع تنامي موجة الفضائح ، التي بدأت تأخذ أكثر من وجه من وجوه الفساد، التي يجمع الجميع من دون استثناء على أنها آفة الآفات، والتي تبقى الوجه الآخر لإبقاء مؤسسات الدولة غارقة في أوحال الآخرين.

 فالرئيس سعد الحريري يقف بعد غد الخميس في العرض العسكري، الذي سيقام لمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للإستقلال، إلى يسار رئيس الجمهورية، بصفته رئيس حكومة تصريف إعمال ورئيس مكلّف بتشكيل حكومة لن تبصر النور في القريب العاجل، ويقول بعض المطلعين على ما يدور من أحاديث على مستوى المراجع السياسية العليا أن ثمة قرارًا في مكان ما يقضي بترحيل تأليف الحكومة أو الإفراج عنها إلى السنة الجديدة، بعد أن يكون قد تمّ فرز الخيط الأبيض من الخيط الأسود في "لعبة الكبار" على الساحة الإقليمية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رابطة المودعين: مجلس النواب يضرب مستقبل الطلاب لصالح المصارف

معلومات الكاتب