مشروع مشكة وليس حلاً

مشروع مشكة وليس حلاً
مشروع مشكة وليس حلاً
رأت مصادر مطلعة ان "ما طرحه الوزير جبران باسيل خلال لقائه النواب السنة المستقلين، في شأن إلغاء المقايضة بين الوزيرين الماروني والسني من حصتي رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف، ليس مشروع حل لعقدة تمثيل النواب الستة، بل مشروع مشكلة، فضلاً عن انه يُشكّل خروجاً على التقاليد والأعراف الدستورية، وحتى على معايير تشكيل الحكومة".
وأوضحت هذه المصادر ان "وجود وزير مسيحي من كتلة "المستقبل" ليس نتيجة مقايضة، بل حق، لأنه من ضمن نواب "المستقبل" هناك مسيحيون ويجب تمثيلهم اسوة بغيرهم".
وحسب هذه المصادر، فإن "اللقاء بين الوزير باسيل ونواب "اللقاء التشاوري" حمل ثلاثة عناوين أو افكار: الأوّل ان الرئيس عون ليس طرفاً في عقدة تمثيلهم في الحكومة، والثاني ان الحل يكون عن طريق التواصل بين الأطراف المعنية بالعقدة، أي الرئيس المكلف و"اللقاء التشاوري"، اما العنوان الثالث، فهو ان رئيس الجمهورية ليس بوارد التنازل عن حصته، وبالتالي لا بأس ان لم يحصل التبادل بين عون والحريري، فتحتفظ بعبدا بالوزير المسيحي ويبقى للحريري سني إضافي يكون من يمثل نواب سنة 8 آذار".
وتعتقد المصادر ان "ما قدمه باسيل من مخرج قد لا يُشكّل مخرجاً للرئيس الحريري كونه يضع الكرة عملياً في ملعبه، بعد ان صحّح تموضعه حيال سنة 8 آذار من رافض لمشاركتهم في الحكومة إلى اتخاذ موقف الحياد، كما قد يفسّر ان حدود وساطة باسيل المكلف من رئيس الجمهورية تقف عند حدود تقريب وجهات النظر من دون تقديم أي تنازلات تتصل بحصة الرئيس عون".
معلوم ان عقدة العقد في العقدة السنية تكمن في ان الأطراف المعنية ليست في وارد التنازل، كونها تعتبر ان أي تنازل من حصتها قد يفسّر بأنه خطوة تراجعية من قبلها، فيما لو أتى المخرج عن طريق رئيس الجمهورية، لكان كمن يقدم خشبة الخلاص لهذه الأطراف، سواء للرئيس الحريري أو "حزب الله" أو حتى للنواب الستة، خاصة وانه ليس معروفاً ما إذا كان اللقاء بين الرئيس المكلف و"اللقاء التشاوري" سيعقد اساساً، بحسب ما اقترح باسيل، فضلاً عن طبيعة النتائج التي يمكن ان تسفر عنه في حال انعقاده.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أصداء معارك عون حدودها القصر ولبنان عند نصرالله “جملتين بس”

معلومات الكاتب