أخبار عاجلة

ماذا تريد أميركا من لبنان؟

ماذا تريد أميركا من لبنان؟
ماذا تريد أميركا من لبنان؟
قبل أن تدلي سفيرة الولايات المتحدة في لبنان اليزابيت ريتشارد، على أثر لقائها رئيس الحكومة سعد الحريري، ببيان مكتوب، وهي أصطحبت معها فريقًا من كبار المسؤولين الرسميين في السفارة ضم مدير المساعدات الاميركية للبنان، والملحق العسكري، ومستشار شؤون اللاجئين، ومستشار الشؤون السياسية والاقتصادية، كان زار لبنان، في الوقت الذي كانت فه المفاوضات جارية على قدم وساق لتذليل العقبات التي تعترض قيام حكومة "إلى العمل"، مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينجسلي، الذي حثّ لبنان على اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لضمان ألا يكون "حزب الله" جزءًا من القطاع المالي، وهوأكد للمسؤولين اللبنانيين  بأن جهود واشنطن ضد "حزب الله" لا تنتقص من رغبتها في ضمان أن يكون لبنان بلدًا "قويا ومستقرًا ومزدهرًا".

ما قالته السفيرة ريتشارد سيكون حاضرًا، وبقوة، على الساحة السياسية، وسيكون مادة جدلية جديدة، بين مؤيد لها وبين رافض، وستكون له من دون أدنى شك تأثيرات سلبية على أداء الحكومة، التي قال عنها الرئيس نبيه إنه ليس خائفًا على الحكومة، إلا من الحكومة نفسها. وسيكون لـ"حزب الله"، الذي قرر أن تكون له بصمات إيجابية في العمل الحكومي، ردّ على الكلام الأميركي، خصوصًا بالنسبة إلى إتهامه بالإستمرار في "اتخاذ قراراته الخاصة بالامن القومي، وهي قرارات تعرض بقية البلاد للخطر، وهي تستمر في خرق سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة من خلال مشاركتها في نزاع مسلح في ثلاث دول أخرى على الأقل. وهذا الوضع لا يساعد على الاستقرار، بل يشكل زعزعة له بشكل اساسي".

هذا الموقف الاميركي، وإن لم يكن مفاجئاً، كان لافتاً فيه الصراحة التي تحدثت فيها ريتشارد، بناء على طلب وزارة الخارجية الاميركية، وكلمة "صراحة" باللغة الديبلوماسية معناها عدم الرضى.

لا شك في أن  هذا الموقف الاميركي هو الموقف العلني الأقسى عربياً ودولياً من الحكومة منذ تشكيلها، خصوصًا أنّ ما قالته ريتشارد في العلن لا يختلف في المضمون عمّا قاله مسؤولون عرب وأجانب للمسؤولين اللبنانيين ولو بطريقة مبطّنة.

واعتبرت المصادر هذا الكلام "بمثابة رسالة إنذار الى الحكومة اللبنانية أكثر منها رسالة تهنئة للرئيس الحريري"، كما قالت ريتشارد، ورأت في "هذا الموقف الاميركي الصارم رسالة تعمّدت دَحض ما يتم التسويق له داخلياً من انّ تسمية "حزب الله" وزراء غير مُنتسبين إليه من شأنه تخفيف الضغط الاميركي عن الحكومة اللبنانية.

ويبقى السؤال، الذي طرحه أكثر من معني بالواقع اللبناني، لماذا انتظرت واشنطن لتقول ما قالته بعد تشكيل الحكومة، ولم تقله قبل التشكيل، وبالتالي، هل سيكون لها تأثير مباشر على الدول المساهمة في مشاريع "سيدر"، سواء منها العربية أو الأوروبية؟

فالسفيرة الأميركية، بحسب مصادر تدور في فلك "حزب الله"، تعرف تمام المعرفة  أن الحزب مكوّن أساسي من مكونات لبنان، وهو مشارك بحكومة ثلاثينية تضم الجميع وله فيها 3 وزراء وحلفاء لا يتخطى عددهم ثلث الحكومة، وأن هذه الحكومة أقرت بيانًا وزاريًا يعترف على الطريقة اللبنانية بأعمال المقاومة.

ووفق هذه المصادر، فإن "حزب الله" لن يتعاطى مع كلام السفيرة الأميركية كمستجد، بل كتسجيل لكلام قديم يُعرض مجددًا، لا هدف له، ولا تسويقًا فعليًا لمضامينه، على اعتبار أن الهجوم الاميركي والضغط على "حزب الله" ليس جديدًا.

وفي رأي البعض أن المحرج من الكلام الأميركي هو الرئيس الحريري بالذات، أكثر من "حزب الله" المعروفة مواقفه من واشنطن وسياستها في المنطقة. وعلى رغم كون الكلام الأميركي يأتي في سياق تسجيل موقف لا بدّ منه، فإن جديده يكمن بتوقيته وليس بمضمونه، وقد يدخل الحكومة في مأزق جديد كانت في غنى عنه، على رغم التطمينات، التي تضمّنها بيان ريتشارد، بأن واشنطن لن تترك لبنان لضمان إستقراره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى جعجع يسمي 5 أدواء ودواء: صور تدمي القلوب

معلومات الكاتب