أخبار عاجلة

أول تعليق لعون على المصالحة التاريخية بين جعجع وفرنجية!

أول تعليق لعون على المصالحة التاريخية بين جعجع وفرنجية!
أول تعليق لعون على المصالحة التاريخية بين جعجع وفرنجية!
نقل زوار قصر بعبدا اليوم عن الرئيس ميشال عون "ارتياحه للمصالحة التي تمت امس في بكركي برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بين رئيس تيار "المرده" النائب والوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع"، معتبرا ان "اي توافق بين الاطراف اللبنانيين، لا سيما الذين تواجهوا خلال الاحداث الدامية التي عصفت بلبنان، يعزز الوحدة الوطنية ويحقق المنعة للساحة اللبنانية ويغلب لغة الحوار السياسي على ما عداها ويقوي سلطة الدولة الجامعة".
وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "لبنان وطن تجتمع فيه مختلف وجوه التنوع على امتداد الطوائف والمذاهب المسيحية والاسلامية، وهذا يتطلب بذل جهد كبير من اجل توطيد الوحدة الوطنية والحفاظ عليها على أسس احترام ضمير الجميع وحرية الافراد في التعبير عن معتقداتهم وتطلعاتهم بحرية"، مشيرا الى انه "من الطبيعي إذ ذاك ان تكون لدينا احزاب سياسية متعددة وانقسامات في الرأي، لكن الجميع متفق على المصلحة الوطنية العليا، كما ان الجميع متضامن على احترام استقلال لبنان والحفاظ على حريته وسيادته".

وإذ اشار الى انه يشاطر مسيحيي المشرق "عمق القلق حول مستقبلهم في المنطقة"، طلب "دعم الكرسي الرسولي لاضفاء طابع دولي على مدينة القدس التي تجتمع فيها الديانات التوحيدية الثلاث"، محذرا من "مخاطر استمرار انتهاك حق الشعب الفلسطيني في أرضه وهويته، الامر الذي لن يؤدي الى بناء السلام، لأنه من غير الممكن الغاء هوية بلد وشعبه وحقه في الحياة".

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال اسقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس "مجمع الكنائس الشرقية في الكرسي الرسولي" الكاردينال ليوناردو ساندري، على رأس وفد من اتحاد الجمعيات والهيئات والمنظمات التي تعنى بتقديم العون الى مسيحيي الشرق "ROACO"، بحضور السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري والقائم باعمال السفارة البابوية المونسنيور ايفان سانتوس.

الكاردينال ساندري
في مستهل اللقاء، نقل الكاردينال ساندري الى الرئيس عون، "تحيات الأب الأقدس البابا فرنسيس وبركته للبنان ودعاءه بالسلام للشعب اللبناني"، وقدم له ميدالية تذكارية من البابا لمناسبة هذه الزيارة، وقال: "انه من دواعي سرورنا ان نكون هنا اليوم في القصر الجمهوري، شاكرين لكم حسن استقبالكم لنا برفقة السفير البابوي، كوفد من "ROACO"، وقد تمكنا خلال زيارتنا للبنان هذه المرة، من الاطلاع عن كثب على الاوضاع الصعبة التي يعمل فيها اعضاء الاتحاد على الارض بهدف اعطاء نفحة رجاء الى الاكثر عوزا، ليس في لبنان فحسب بل في دول المشرق ايضا".

اضاف: "نغتنم المناسبة لننقل اليكم تقدير الكرسي الرسولي لما تقومون به فخامة الرئيس، من اجل اعادة بناء لبنان على اسس السلام والعدالة واحترام كرامة الكائن البشري والتنوع الديني، اضافة الى عنايتكم الدائمة بالا يشكل هذا التنوع عائقا لبناء الوطن، بل على العكس ان يسهم الحوار في التفاهم بين الديانات والافراد. وهذا بحد ذاته غنى ومنطلق لبناء وطن جديد يشكل مثالا للعيش معا بين مختلف الديانات وضمانة لكل منطقة الشرق الأوسط".

وتابع: "نحن متأكدون ان لبنان الديموقراطي القائم على احترام العدالة والكرامة البشرية، هو ضمانة لكل الشرق الأوسط. ومن اجل ذلك، وليس فقط لأن لبنان يحترم الحرية الدينية لأبناء مختلف الاديان، فأننا نقدر وطنكم لأنه يعيش فيه المواطنون قواعد الحفاظ على الكرامة الانسانية. ولهذه الغاية نحن سعداء لوجودنا هنا، ونعرف فخامة الرئيس، انكم في خط الدفاع الاول لبلوغ هذا الهدف. ولا يسعنا للمناسبة الا ان نقدر عملكم الشاق لتحقيق هذه الاهداف، ونأمل ان يكون مستقبل لبنان زاهرا فيبقى واحة رفاهية ورجاء للجميع".

رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون بكلمة، فقال: "صاحب النيافة، انا لا اقوم الا بواجبي، واشكر الكاردينال ساندري على كلمته"، طالبا منه "نقل اطيب تحياتي الى البابا فرنسيس"، مرحبا به وبالوفد المرافق، وقال: "انا رئيس جمهورية لوطن تجتمع فيه مختلف وجوه التنوع على امتداد الطوائف والمذاهب المسيحية والاسلامية. وهذا يتطلب بذل جهد كبير من اجل احترام الوحدة الوطنية والحفاظ عليها على اسس احترام ضمير الجميع وحرية الافراد في التعبير عن معتقداتهم وتطلعاتهم بحرية. ومن الطبيعي ان تكون لدينا احزاب سياسية متعددة وانقسامات في الرأي، لكن الجميع متفق على المصلحة الوطنية العليا، كما ان الجميع متضامن على احترام استقلال لبنان والحفاظ على حريته وسيادته".

وتطرق رئيس الجمهورية الى القلق الذي ينتابه "حول مستقبل المسيحيين في الشرق"، فقال: "اني اشاطر مسيحيي المشرق الذين استقبل العديد منهم عمق القلق حول مستقبلهم في المنطقة، وهم لا يعرفون احيانا ما العمل، وليست المقدرات حتى للهجرة متوفرة لديهم، وكأنه بات محكوما عليهم البقاء تحت رحمة هذا القلق. ونحن ممتنون لوقوفكم المتواصل الى جانبهم ونأمل ان تواصلوا دعمكم لهم".

وعرض الرئيس عون للكاردينال ساندري والوفد المرافق، المشروع الذي تقدم به الى الامم المتحدة لتكريس لبنان مركزا لحوار الحضارات والاديان والاثنيات، ومشروع انشاء "اكاديمية الانسان للحوار والتلاقي" فيه، وقدم للكاردينال ساندري نسخة عن المشروع، وقال: "اني واثق ان من شأن تأسيس هذه الاكاديمية ان توطد التربية على السلام، وهو امر احوج ما يكون اليه عالم اليوم. ولقد كان الحبر الاعظم اول من اطلعته على هذا المشروع يوم زرته في حاضرة الفاتيكان، وهو كان اول من باركه، طالبا المضي قدما به. وانني ادعوكم الى مواصلة دعمكم له، لا سيما عندما سننطلق بالحصول على تواقيع الدول المؤيدة له".

وذكر الرئيس عون الكاردينال ساندري بالرسالة التي كان بعثها الى البابا بنديكتوس السادس عشر لمناسبة انعقاد السينودس الخاص بالكنيسة في الشرق الاوسط، الذي كان دعا اليه البابا في العام 2010، وهو عرض فيها آنذاك رؤيته لمستقبل الوضع في المنطقة، محذرا من "مخاطر استمرار انتهاك حق الشعب الفلسطيني في أرضه وهويته، الامر الذي سيؤدي الى مواصلة الحرب، لأنه من غير الممكن الغاء هوية بلد وشعبه وحقه في الحياة من قبل اسرائيل معتقدة انه يمكن بناء سلام والوضع مستمر هكذا".

وطالب الرئيس عون الكرسي الرسولي بـ"دعم اضفاء طابع دولي على مدينة القدس، بالنظر الى ارتباطها بالديانات التوحيدية الثلاث ومكانتها الخاصة لدى كل منها. فهي ارث جامع ومشترك للجميع".

ساندري
ورد الكاردينال ساندري، بالقول: "نحن بالفعل متحدون معكم للغاية في دعم طلبكم بانشاء اكاديمية الحوار في لبنان، وكذلك فأننا نشاطركم القلق عينه بالنسبة الى مستقبل السلام في المنطقة، والرأي بأن تكون القدس متمتعة باطار دولي يصون مكانتها لدى الديانات التوحيدية، وهم ابناؤها"، مشيرا الى ان "مختلف اجهزة الكرسي الرسولي تعمل على الدوام من اجل ارساء السلام في المنطقة عموما، لا سيما في الاراضي المقدسة. ونحن نقدر عاليا موقف لبنان وموقفكم الشخصي من اجل السلام، ولكي يبقى لبنان نموذج هذا السلام الذي نتوق اليه جميعا".

بعد ذلك، تحدث عدد من اعضاء الوفد عما يتم القيام به من اجل دعم مسيحيي الشرق والصعوبات التي يواجهونها في اتمام رسالتهم هذه، قبل ان يتم التقاط الصور التذكارية.

تصريح ساندري
وبعد اللقاء، ادلى الكاردينال ساندري بتصريح للصحافيين، فقال: "لقد حضرنا الى لبنان على رأس وفد اوروبي من اتحاد وكالات تقديم العون الى مسيحيي المشرق، وتشرفنا بلقاء فخامة الرئيس وشكرناه على حسن الاستقبال. وقد نقلت اليه تحيات البابا فرنسيس ودعاءه للشعب اللبناني. ولقد كانت المناسبة لتأكيد دعمنا الكامل لفخامة الرئيس للجهود التي يبذلها من اجل عالم يسوده السلام، وقائم على العدالة والديموقراطية والحرية لا سيما في لبنان وفي هذه المنطقة من العالم".

اضاف: "نثمن عاليا جهود فخامة الرئيس من اجل تأسيس اكاديمية الانسان للحوار والتلاقي بين الاديان في لبنان. وقد اعرب فخامته عن تقديره ودعمه لزيارتنا، مشيرا الى تطلعاته للسلام في العالم، لا سيما في الشرق الاوسط، وبصورة خاصة في الاراضي المقدسة، ومحملا ايانا تحياته الى قداسة البابا. كما اعرب عن سروره لما تقوم به منظمات الاتحاد لمساعدة الكنائس في الشرق الاوسط، وتحديدا من اجل دعم الحضور المسيحي وتوطيده في لبنان والمنطقة". وختم: "اغتنم المناسبة من اجل توجيه اطيب تمنياتي للشعب اللبناني بمستقبل واعد".

طرابلسي
سياسيا، استقبل الرئيس عون، عضو تكتل "لبنان القوي" النائي ادكار طرابلسي واجرى معه جولة افق تناولت "التطورات السياسية الراهنة، لا سيما ما يتصل بمسار تشكيل الحكومة الجديدة".

واوضح النائب طرابلسي انه نقل الى رئيس الجمهورية "هموم بيروت وابناءها المنتشرين في الاقضية اللبنانية، كما اطلعه على ما تحقق حتى الان من خلال آلية التوظيف الشهري التي يعتمدها النائب طرابلسي في اطار ايجاد فرصة عمل للجيل الشاب".

واشار الى انه شكل "مجلسا استشاريا تربويا من تربويي بيروت لمساعدته كوني عضوا في لجنة التربية النيابية". ولفت الى انه اثار مع الرئيس عون "ملف المهجرين في بلدتي حيلان في زغرتا والمية ومية في الجنوب".

كرم
واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي، المهندس الدكتور نديم كرم الذي اطلعه على نشاطه الهندسي في لبنان والخارج وعلى رغبته في تصميم منحوتة ترمز الى اهمية الحوار بين الشعوب لمناسبة اطلاق رئيس الجمهورية مبادرته لانشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" تزين احدى باحات قصر بعبدا.

وشكر الرئيس عون المهندس كرم على مبادرته، وهنأه على "الانجازات الفنية التي حققها في لبنان والخارج". 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أصداء معارك عون حدودها القصر ولبنان عند نصرالله “جملتين بس”

معلومات الكاتب