أخبار عاجلة
ترحيب بعودة حمدوك.. ودعوات من أحزاب سودانية للحوار -
خطة فيسبوك وجوجل القادمة هي السيطرة على الإنترنت -
سعد لـ”الحزب”: “غلطان بالعنوان” -
مش الجزر بس ..6 أطعمة تحسن النظر ومفيدة لصحة العين -
مجلس الأمن يبحث تطورات السودان.. وصندوق النقد يراقب -
تلسكوب عملاق يرصد من الفضاء كيف ظهر الكون بانفجار عظيم -

قراءة هادئة في المؤتمر الصحافي للحريري: ما له وما عليه

قراءة هادئة في المؤتمر الصحافي للحريري: ما له وما عليه
قراءة هادئة في المؤتمر الصحافي للحريري: ما له وما عليه
كتب عبدالكافي الصمد في صحيفة "سفير الشمال" الإلكترونية تحت عنوان " قراءة هادئة في المؤتمر الصحافي للحريري: ما له وما عليه": "أكثر من 36 ساعة مرّت على المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وهي مدة تعتبر كافية، نسبياً، للبدء بقراءة هادئة لما ورد فيه، وتشريح مواقفه، بعد المواقف والتعليقات الإنفعالية وردود الفعل المتسرعة حياله، ترحيباً أو رفضاً.

جاءت أهمية المؤتمر الصحافي للحريري، الذي حظي باهتمام سياسي وشعبي واسع، من أنه الأول له منذ تكليفه تأليف الحكومة في 24 أيار الماضي، وأنه جاء رداً على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يوم السبت الماضي، الذي تمسك بتمثيل النوّاب السنّة المستقلين الستّة كشرط لولادة الحكومة، وهو شرط جدد الحريري رفضه له، مقدماً مبرراته لذلك.

وفي تحليل لأبرز المحطات التي تضمّنها المؤتمر الصحافي للحريري، التي منها ما يصبّ في صالحه ومنها ما يحسب عليه وليس له، النقاط التالية:

أولاً: بلا شك إستطاع الحريري إستنهاض نفسه وجمهوره، وأعطاه دفعاً معنوياً هاماً في رده على كلام نصر الله، وتفنيده له، فاستعاد شارعه الأزرق ودفعه للإلتفاف حوله مجدداً، بعد أن تعرّض هذا الجمهور لانقسامات برزت بشكل رئيسي في استحقاق الإنتخابات النيابية الأخيرة، التي أكدت تراجع شعبية التيار الأزرق ونفوذه، وهو ما ثبت في تقلص عدد نواب كتلته من 33 نائب إلى 20.

ثانياً: لفت الحريري في مؤتمره الصحافي تميّزه بواقعية سياسية في بعض النقاط، منها أنه أبقى نبرته التصعيدية متوسطة، فلم يذهب إلى حد الإصطدام بنصر الله وجمهوره، برغم اتهامه له بوضع "حاجز كبير"، هو توزير النواب السنة المستقلين، من أجل “تعطيل تأليف الحكومة”، بل حاول تفنيد بعض نقاط خطاب نصر الله وتجييرها لصالحه، ولم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد لإمكانية تنحيه واعتذاره عن تأليف الحكومة، وحاول رمي كرة المسؤولية بعيداً عنه عندما أوضح أنه قام بما عليه، مقابل إبقائه “أبواب الحوار مفتوحة أمام الجميع” لإيجاد مخرج.

ثالثاً: قال الحريري في مؤتمره، بما يتعلق بمسألة تمثيل النواب السنّة المستقلين في الحكومة، أنه “رفضت رفضاً نهائياً هذا الأمر منذ بداية الطريق”، وهو كلام يناقض كل الكلام الذي قاله نواب ووسائل إعلام تيار المستقبل مؤخراً، من أن أحداً لم يفاتح الحريري أبداً بمسألة توزير النواب السنّة المستقلين، وأن طرح مشاركتهم في الحكومة أتى ليعرقل تأليفها بعد حلّ العقدتين الدرزية والمسيحة، وأنه لم تكن هناك "عقدة سنّية" في الأساس، فأتى كلام الحريري أول من أمس لينسف كل هذه الإدعاءات.

رابعاً: إعترف الحريري في مؤتمره الصحافي، أخيراً، أن خسارته في الإنتخابات النيابية لن تبقيه محتكراً لتمثيل الطائفة السنّية في الحكومة، لكنه في المقابل رفض مشاركة قسم من الذين فازوا في الإنتخابات في الحكومة (النواب السنّة المستقلين الستة) وقبل مشاركة قسم آخر (كتلة الوسط المستقل)، وهو اعتراف يعتبره النواب الستة ناقصا وينبغي أن يستكمل بتمثيلهم، لأن إعطاءه وزيراً سنّياً لرئيس الجمهورية، الذي ليس في كتلته أي نائب سنّي، وحجب حقيبة وزارية عن ستة نواب سنّة أمر لا يستقيم.

خامساً: كان بإمكان الحريري تجنّب المشكلة وحل العقدة السنّية منذ البداية، لو أعطى التكتل الوطني (7 نواب) حقيبتين وزرايتين، مسيحية وسنّية، خصوصاً أنه أعطى وفق معيار وضعه للمشاركة في الحكومة، وطبقه بتهاون لافت، الحزب التقدمي الإشتراكي 3 حقائب مقابل 9 نواب، والقوات اللبنانية 4 حقائب مقابل 15 نائب، بينما حجبه فقط عن التكتل الوطني، ما طرح أسئلة إن كان ذلك جاء بإيحاء أو تأثير من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي رفض إعطاء التكتل الوطني أكثر من حقيبة وزارية (كان يرفض إعطاءه وزارة الأشغال) من أجل تحجيم نفوذ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ظنّاً من باسيل أن ذلك يبعده عن منافسته في السباق الرئاسي نحو قصر بعبدا.
سادساً: بعدما كانت الطائفة السنّية تعتبر نفسها "إم الصبي" بما يتعلق بلبنان والحرص عليه، وهو خطاب أعلنه وتمسك به جميع رؤساء الحكومات السابقين، أضعف الحريري نفسه وموقعه إلى درجة اعتبار نفسه "بيّ (أب) السنّة"، وهو شعار وُجهت إليه انتقادات عدة من خارج طائفته لم تنفع معها كل محاولات تجميل خطابه وقوله إنه ليس طائفياً، ومن داخل طائفته التي خرج كثيرون منها بعد خطابه ليقولوا له إن السنّة ومناطقهم في عهدك تعتبر الأكثر حرماناً وتهميشاً وفقراً في لبنان، وأن الموقوفين الإسلاميين تعرّضوا ويتعرّضون للظلم في عهدك، وأن موقع السنّة الاول في السلطة، وهو موقع رئاسة الحكومة، لم يتراجع حضوره بهذا الشكل إلا في عهدك، بفعل التنازلات الكثيرة التي قدمتها، وما تزال".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عون يلقي كرة “الترسيم” في ملعب ميقاتي

معلومات الكاتب