أخبار عاجلة
سالم يصبغ "ديربي القرن" باللون الأزرق -
سيتي يكتسح كلوب بروج بخماسية ثقيلة -
المفوضية الأوروبية: تركيا غير جادة بالإصلاحات -
تركيا: لن تنجح أي مبادرة في شرق المتوسط بدون مشاركتنا -
خدمة آبل للمدفوعات تتعرض للخطر في أوروبا بسبب NFC -
جوجل يجب أن تبذل قصارى جهدها لإقناعنا بشراء بيكسل 6 -

4 مخارج لأزمة التأليف.. من يكون الرابح و الخاسر؟

4 مخارج لأزمة التأليف.. من يكون الرابح و الخاسر؟
4 مخارج لأزمة التأليف.. من يكون الرابح و الخاسر؟
تحت عنوان 4 مخارج لـ"العقدة الوطنية" دون رابح او خاسر، كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": يقوم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بتحرّك سياسي بتكليف وبتوجيهات من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد رفع السقوف بهدف حلّ العقدة السنيّة، التي تحوّلت الى سنيّة- شيعية، ما عرقل تأليف الحكومة الجديدة. ولأنّ باسيل أطلق عليها تسمية "العقدة الوطنية" فهو يقوم بتوسيع مروحة اللقاءات السياسية للإطلاع على مختلف الآراء لتقديم الحلّ المناسب للعقدة التي يُفترض أنّها ستكون الأخيرة أمام مهمة الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة.

وتقول مصادر سياسية مطّلعة على تحرّك باسيل في اتجاه القوى السياسية والقيادات الروحية بأنّه يهدف الى التوصّل الى الحلّ الذي من الممكن أن يُوافق عليه كلّ من فريقي الخلاف أي "تيّار المستقبل" من جهة، واللقاء التشاوري و"حزب الله" من جهة ثانية، من دون أن يكون هناك فريق رابح وآخر خاسر. فعلى غرار ما حصل في العقدتين المسيحية والدرزية، من الممكن حلّ العقدة السنيّة، على طريقة "ما يموت الديب ولا يفنى الغنم"، أي من خلال التقريب في وجهات النظر بين الحريري والنوّاب السنّة المعارضين.

ولأنّ الرئيس المكلّف يصرّ على رفض توزير أحد سنّة المعارضة من حصّته، ولن يتراجع، على ما أعلن في مؤتمره الصحافي الأخير الذي وصف فيه نفسه بأنّه "أبّ السنّة" في لبنان، فإنّ ثّمة مخارج للعقدة السنيّة تطرحها المصادر على النحو الآتي:

1- أن يأخذ رئيس الجمهورية المسألة على عاتقه، على غرار ما جرى بالنسبة للعقدة الدرزية، وإن كان معترضاً على أخذ سنّي من حصّته، إلاّ أنّه قد يوافق في نهاية الأمر سيما وأنّه من أكثر المستعجلين الى انطلاق الحكومة الفعلية للعهد مع بداية السنة الثالثة من عمره. على أنّ الوزارة التي ستُعطى للوزير السنّي ستكون بلا حقيبة، أي وزارة دولة إذ من الصعب جدّاً إسناد حقيبة وزارية شرعية للنوّاب السنّة المعارضين، بعد أن جرى توزيع الحقائب على الكتل النيابية.
2- أن يتراجع النوّاب السنّة المستقلّين عن مطلبهم بتوزير أحدهم كون وزراء "حزب الله" يمثّلون توجّههم السياسي في الحكومة، ولأنّ وزارة الدولة لا تدخل ضمن ما يبتغون، ما يجعل الحزب يتوقّف عن دعم مطلبهم لأنّهم تخلّوا عنه بأنفسهم.
3- أن يُصار الى توزير أحدّ السنّة المعارضين مقابل توزير كتائبي وقومي، ما يجعل الحكومة الجديدة غير مقسّمة الى 3 عشرات، بل مؤلّفة من 33 وزيراً، بتقسيم جديد يعتمد على 11+11+11 من دون أن تتمّ مراعاة المعيار نفسه، إذ سيحصل عندها كلّ من حزبي "الكتائب" و"القومي" على وزير رغم أنّ لكلّ منهما 3 نوّاباً ليس أكثر. ويُخشى من أن تجعل هذه المعادلة الجديدة الأطراف الأخرى يُطالبون بعدد أكبر من الوزراء، إلاّ أنّ الجواب على هذه الخشية هو بأنّ هذا الأمر سيتمّ بشكل إستثنائي إرضاء لجميع المكوّنات السياسية في البلد، وبهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية تتناسب مع العهد القوي.

ويمكن اللجوء الى اقتراح رابع، على ما أضافت المصادر نفسها، قد يتمّ طرحه من خلال القوى والقيادات التي يقوم باسيل باستشارتها والأخذ بآرائها وإرشاداتها خصوصاً إذا ما حاز هذا الإقتراح - المخرج على موافقة جميع الأطراف. فالمخارج كثيرة، بحسب المعلومات، والأبواب ليست مقفلة على أي حلّ أو مخرج مقترح يرضي الجميع.

وأكّدت المصادر بأنّ التغيير في المعادلة قد يُوافق عليه جميع القوى السياسية إذ قد لا يشعر أي فريق عندها أنّه مغبون أو ثمّة خاسر أو رابح، بل إنّ الجميع متوافق من أجل مصلحة لبنان سيما وأنّ المجتمع الدولي قد بدأ ينظر اليه بالقليل من الثقة لأنّ تشكيل الحكومة فيه استلزم نحو 6 أشهر، أي نصف عام، من دون أن ترى الحكومة الجديدة النور بعد. كما أنّ أحداً لن يخشى من الثلث الضامن أو المعطّل في الحكومة الجديدة إذا ما بقي التقسيم متساوياً حتى ولو جرى زيادة عدد الوزراء.

علماً أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري أراد منذ تكليفه تشكيل حكومة، جعل الحكومة الجديدة أصغر حجماً من الحالية، على ما يقول بعض العارفين، أي أن تضمّ 24 وزيراً ليس أكثر بهدف خفض حجم الرواتب وكلّ المستلزمات الأخرى التي تترتّب على خزينة الدولة جرّاء مطالب الوزراء والحقائب والمكاتب. إلاّ أنّ التقسيمات السياسية أدّت الى اعتماد 15 للمسلمين (6 للمستقبل، 6 للثنائي الشيعي و3 للدروز أحدهم من حصّة الرئيس عون) و15 للمسيحيين (10 للرئيس والتيّار، و4 للقوّات، ووزير للمردة) وفق قاعدة 6 و6 مكرّر التي نصّ عليها "اتفاق الطائف"، أو تقسيم الكتل وفق قاعدة 3 عشرات لكي لا يكون لأي طرف بمفرده الثلث المعطلّ.

وبرأي المصادر، فإنّ توزير درزي وسنّي من حصّة الرئيس عون يُقلّل من حصّة المسيحيين في الظاهر، إلاّ أنّه في المقابل يُكسبه ثقة الطوائف الأخرى كونه «بيّ الكلّ» ويمكنه استيعاب الجميع تحت عباءته، انطلاقاً من كونه يُشكّل الضمانة لكلّ القوى السياسية. وعلى هذا الأساس يُمكن للأطراف السياسية أن تطمئن طوال الفترة المتبقية من عمر العهد، إذا ما استمرّت الحكومة الجديدة بعملها وإنتاجها لمدةّ 4 سنوات، على ما يعتقد الجميع.

كذلك فإنّ إعطاء الكتائب والقومي وزارتين «مستحدثتين» من شأنه أن يجعلهما معنيين بالخطّة الإقتصادية التي تنوي الحكومة الجديدة تطبيقها، فضلاً عن مختلف القرارات والمشاريع المتعلّقة بالمؤتمرات الدولية التي عُقدت من أجل لبنان، على ما عقّبت المصادر نفسها، وهذا الأمر يجعل كلّ الكتل النيابية ممثّلة في الحكومة، ولا يبقى أي منها خارجها. ولعلّ هذا من شأنه تفعيل عمل الحكومة الجديدة بدلاً من ترك أحزاب معارضة خارجها تعمل على توتير الشارع أو زعزعة عملها لسبب أو لآخر.
وعندها يُمكن القول بأنّه ربّ ضارّة نافعة، من خلال حلّ العقدة السنية بناء للمقترح الأخير. علماً أنّ باسيل سيلتقي من ضمن اللقاءات التي يجريها نوّاب «اللقاء التشاوري» لطرح المقترحات عليه، ومن ثم سوف يعمل على إقناع الحريري ونوّاب اللقاء بضرورة الإجتماع سوياً ووضع النقاط على حروف الحلّ الذي يرضيهما معاً، ويُساهم في ولادة الحكومة قريباً سيما وأنّ أحداً من الأطراف لا يريد تعطيل عمل المؤسسات في البلاد.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عون يلقي كرة “الترسيم” في ملعب ميقاتي

معلومات الكاتب