محرّكات التأليف عادت إلى الدوران.. لإنهاء عملية 'تدوير الزوايا الحكومية'

محرّكات التأليف عادت إلى الدوران.. لإنهاء عملية 'تدوير الزوايا الحكومية'
محرّكات التأليف عادت إلى الدوران.. لإنهاء عملية 'تدوير الزوايا الحكومية'
تحت عنوان: "محرّكات التأليف عادت الى الدوران لانهاء عملية تدوير الزوايا الحكومية"، كتبت هيام عيد في صحيفة "الديار": يكتسب الردّ العالي السقف للرئيس المكلّف سعد الحريري، على المطالبة بتمثيل نواب "اللقاء التشاوري" في الحكومة العتيدة، أهمية بالغة لجهة التوقيت، حيث أنه أتى في لحظة داخلية ملبّدة الأجواء وقاتمة، وذلك على الرغم من المساعي المكوكية التي ينشط فيها رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، والتي تركّز على الإحاطة بكل أطراف الأزمة الراهنة من أجل الوصول إلى تسوية ترتدي طابع "الوسطية". ووفق معلومات متقاطعة من مصادر نيابية مواكبة، فإنّ الرئيس الحريري، الذي يمسك بكرة التأليف، ما زال مصرّاً على ما أعلنه منذ لحظة تكليفه، حيث أنه يواصل تحمّل مسؤولياته من جهة، ويرفض أي انتقاص لصلاحياته الدستورية من جهة أخرى، ولذلك، فهو قد بادر إلى الردّ بشكل مسهب على كل ما يراه من محاولات لتعطيل مهمته الحكومية، وبالتالي، فهو وضع النقاط على الحروف في كل المسائل التي جرى طرحها بإسهاب في الفترة الأخيرة من قبل كل القيادات السياسية، وذلك على خط مشاورات التأليف، وليس فقط في ضوء الخطاب الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.

وتقول المعلومات النيابية، أن الرئيس المكلّف قد أعلن موقفه من الواقع الحكومي المعقّد، فأعاد التذكير بخطورة الوضع الإقتصادي، حيث أنه سلّط الضوء على التحدّيات التي تنتظر لبنان، ولكن من دون أن يرسم أي خارطة طريق للمرحلة المقبلة على المستوى الحكومي بشكل خاص، إذ أنه اكتفى بالردّ على السيد نصرالله، وترك الباب مفتوحاً أمام المقاربات الإيجابية، وذلك من خلال رفضه الحديث عن تفاصيل المبادرة الجارية من الوزير باسيل، والتي تمتلك الفرصة لإحداث خرق في جدار الأزمة الحكومية.

وفي هذا المجال، تكشف المعلومات عن أن المناخ سيبقى سلبياً في اللحظة الراهنة، ولن تبرز أية مؤشّرات إيجابية، وإن كانت أجواء التهدئة دليلاً واضحاً على أن أبواب الحوار غير موحّدة، وبالتالي، فإن التفاهمات ممكنة، بصرف النظر عن الخطاب التصعيدي. وعليه، فإن الرئيس المكلّف قد تجنّب المبالغة في التصعيد في ردّه المباشر على "حزب الله"، كما تضيف المعلومات النيابية، ذلك أنه رفض إخراج النقاش من دائرة المفاوضات السياسية، من اجل تشكيل الحكومة وقطع الطريق على أي توظيف أو استثمار خارجي للأزمة الراهنة، وبالتالي، حصر الحلول لدى القوى والقيادات الداخلية، علماً أن اي حلّ لن يتحقّق إلا على قاعدة التسوية والتنازلات المشتركة من قبل الجميع، من أجل تفادي انتقال العقدة الحالية إلى مكان آخر خارج سياق التأليف، وبشكل خاص نحو الفتنة المذهبية.

من جهة أخرى، تحدّثت المعلومات عن إطلاق جولة اتصالات ومشاورات تحت سقف حكومة الوحدة الوطنية، ومحورها بيت الوسط، ولكن هذه الإتصالات ستبقى سرية في الوقت الراهن، إلى أن تنتهي عملية تدوير الزوايا. وتجزم المعلومات النيابية نفسها، بأن محرّكات التأليف التي كانت قد توقفت لأكثر من أسبوع، عادت لتعمل في الساعات الماضية، ووفق وتيرة هادئة، خاصة وأن الرئيس الحريري مستمر في مهمته ويتفاعل مع حركة الإتصالات الجارية، والتي يقودها الوزير باسيل مدعوماً من رئيس مجلس النوب نبيه بري، الذي قام بدور بارز على مستوى تبريد المحاور السياسية وتطويق التوتّرات على اكثر من صعيد، خصوصاً على هامش الجلسة التشريعية أول من أمس.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مقدمات نشرات الأخبار المسائية

معلومات الكاتب