الحريري ردّ 'الكرةَ' إلى ملعب 'حزب الله' وتَرَك الباب مفتوحاً أمام تسوية

الحريري ردّ 'الكرةَ' إلى ملعب 'حزب الله' وتَرَك الباب مفتوحاً أمام تسوية
الحريري ردّ 'الكرةَ' إلى ملعب 'حزب الله' وتَرَك الباب مفتوحاً أمام تسوية
«عملتْ اللي عليّ، الحكومة جاهزة، وليتحمّل الكل مسؤولياتهم ليمشي البلد». عبارةٌ ثبّت معها الرئيس المكلف سعد الحريري «صموده» بوجه «الهوْبرات والتهديدات» على تخوم «العثرة المفْتعلة» من «حزب الله» تحت عنوان الإصرار على توزير النواب السنّة الستة الموالين له، فاتِحاً الباب أمام مرحلةٍ أوّلُها حلٌّ لا يزال مساره شائكاً يعمل عليه فريق الرئيس ميشال عون، وآخِره اعتذارٌ لم يُسقِطه الحريري من الحِساب «فكل شي بوقته حلو».
وحملتْ إطلالة الحريري في مؤتمره الصحافي أمس في «بيت الوسط»، إشاراتِ «تَشدُّد هادئ» كرّستْ «تَوازُناً سلبياً» في لبنان بعدما كان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله نفّذ يوم السبت ما يشبه «الانقلاب الناعم» الذي قفز فيه فوق عون والرئيس المكلف في ما خص عقدة تمثيل «سنّة 8 مارس» واضعاً «مفتاح» تأليف الحكومة في «جيْبهم» في سياق مناخٍ صِدامي تَطايرتْ شظاياه في أكثر من اتجاه.
وقد باح الحريري في إطلالته، التي ردّ فيها على نصرالله، بالحقيقةِ «بلا قفازات حريرية» وفحواها: «تأليف الحكومة اصطدم بحاجزٍ هو أكبر بكثير من سنّة 8 مارس، والحاجز عبّر عنه بصراحة نصر الله ولا يمكن أن أرى فيه إلا قراراً من قيادة (حزب الله) بتعليق تأليف الحكومة بما يضع الحزب في موقع معرْقل التشكيل».
أما «أصل المشكلة» فحَددها «بكيفية إدارة البلد ومَن يشكّل الحكومة»، معلناً «لستُ أنا مَن يقبل بخرْبطة اتفاق الطائف والتعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فالدستور يكلّف الأخير بتأليف الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية وليس معهم شخص ثالثٌ ونقطة على السطر»، رافضاً اتهام نصرالله له بالتحريض المذهبي ومؤكداً «أنا بيّ السنّة في لبنان وأعرف أين مصلحتهم وكيف أحميهم (...) ولا يمكن طغيان اي طائفة على السنّة ومصلحة البلد»، ومضيفاً: «ليس حزب الله مَن يقرّر إن عليّ أن أمثل فلان أو علتان»، وعقلية «أنا بدي هيك وبدّو يصير هيك ستفرط البلد».
وعَكَسَ كل سياق مواقف الحريري تناغُماً كبيراً مع رئيس الجمهورية «الذي لم أتصوّر ان يرمي (حزب الله) المشكلة المفتعلة في وجهه أولاً قبل سعد الحريري»، مبدياً الحرص على تأكيد «لن أدخل في عملية غش وأقول إنني متفائل ولستُ قادراً على التحدث الى اللبنانيين عن تدوير الزوايا ولا على إقناعهم بنظرية أم الصبي التي لم يعد بإمكاني إقناع نفسي بها»، مضيفاً: «لم يكن أحد يتوقّع استخدام النواب الستة كحصان طروادة لعرقلة الحكومة إذ إنّ التشكيلة الحكومية كانت جاهزة».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مقدمات نشرات الأخبار المسائية

معلومات الكاتب