أخبار عاجلة
ماذا في طقس آب اللهاب؟ -
قبل كورونا.. 4 أوبئة غيرت مسار حياة البشر -

'الحصان الخطأ'.. ضغط على الحريري بذكرى إستقالته: ما قبل خاشقجي ليس كما بعده

'الحصان الخطأ'.. ضغط على الحريري بذكرى إستقالته: ما قبل خاشقجي ليس كما بعده
'الحصان الخطأ'.. ضغط على الحريري بذكرى إستقالته: ما قبل خاشقجي ليس كما بعده
بعنوان "لماذا سيبقى تشكيل الحكومة في لبنان متوقفًا"، نشر موقع "ميدل إيست آي" مقالاً للمديرة السابقة لمركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت ورئيسة برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في "تشاتام هاوس" لينا الخطيب، استبعدت فيه تحقيق تقدّم في المحادثات حول تشكيل الحكومة بوقت قصير، وقالت إنّه "بالنسبة للرئيس سعد الحريري، فتشكيل الحكومة الآن، يعني أنّه راهنَ على الحصان الخطأ".

وقالت الكاتبة: "لقد مرّت 6 أشهر على إجراء الإنتخابات النيابية، ولا يزال لبنان من دون حكومة، وهو أمر غير جديد في هذا البلد، إذ شهد تأخيرًا في مرات عدّة بسبب الجدل بين الأطراف السياسية على تقاسم الكعكة السياسية"، وأضافت: "لكنّ التأخير الحالي يأتي في وقت حرج في الشرق الأوسط"، موضحةً أنّ السياسة الداخلية اللبنانية تتأثر بشكل مباشر وغير مباشر بالسياسات الإقليمية، لا سيما فيما يتعلّق بالمملكة العربية السعودية وإيران، فالسياق الإقليمي المعقّد يعني أنّه ليس من المرجّح تحقيق أي تقدّم في المحادثات حول تشكيل الحكومة في المستقبل القريب.

ورأت الخطيب أنّ الإنتخابات النيابية أظهرت أنّ "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" فازا معًا بعدد من المقاعد أكثر من "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية"، وقد صُوّر الحريري على أنّه من "أكبر الخاسرين" في تلك الانتخابات، مشيرةً الى أنّ محادثات التشكيل تعرقلت عندما لجأت الأطراف الى احتساب عدد الحقائب الوزاريّة لكلّ منها.

وأضافت أنّه بعد أشهر من الحجج، توصّلت " القوات اللبنانية" مؤخرًا إلى تسوية حول التمثيل المسيحي في الحكومة، لكن عقبة جديدة ظهرت، حيث يصر حزب الله على تسمية وزير سني في الحكومة الجديدة، علمًا أنّه منذ العام 2005، يختار "تيار المستقبل" الوزراء السنّة على أساس أنّه أكبر حزب سياسي يتبعه سنّة في لبنان. إلا أنّ طلب التوزير جديد يعدّ محاولة من "حزب الله" للاستفادة من الخسائر الانتخابية لتيار المستقبل بحجة أنه لم يعد قادراً على احتكار التمثيل السني. ورأت الخطيب أنّ بعض النواب السنّة الذي يريد الحزب توزير أحدهم، على علاقة وطيدة بالنظام السوري.

وأشارت الخطيب إلى أنّه مع غياب أي تنازلات من أي طرف، غادر الحريري لبنان إلى باريس الأسبوع الماضي ولم يعلن عن موعد استئناف محادثات تشكيل الحكومة، معتبرةً أنّه إذا "تطلّعنا الى المشهد بصورة أكبر، نُدرك كيف أنّ المشهد السياسي الداخلي في لبنان لا يزال يتأثر بالديناميات الإقليمية".

ولفتت الكاتبة الى أنّ عملية تشكيل الحكومة تأتي في الوقت الذي يتعرض فيه الحريري لضغوط شديدة من السعودية لعدم التنازل الى مطالب "حزب الله"، موضحةً أنّ بعد استقالة الحريري منذ عام في السعودية، حيثُ يقال إنّ السلطات السعودية أجبرته على الإستقالة على أنّه مهدّد من "حزب الله" وإيران، فإن مستقبله السياسي يكمن بشكل مباشر في أيدي المملكة العربية السعودية.

وقالت الكاتبة إنّ الحريري كان يشعر بجرأة أكبر خلال الصيف، لا سيما مع تدخّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتسهيل الأمور مع السعودية، إلا أنّ الضغط الدولي على المملكة العربية السعودية والتدقيق العالمي بحادثة الكاتب السعودي جمال خاشقجي، قد قلل من قدرة الحريري على المساومة في لبنان.

وتابعت أنّ هذه أخبار جيدة بالنسبة لـ"حزب الله" الذي يسعى للحصول على تمثيل أكبر في الحكومة، من خلال الإصرار على "وزير سني". لكن حزب الله نفسه يشعر بعدم الإرتياح مثل الحريري، فالعقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران، الداعم الرئيسي للحزب، ستؤثّر بشدّة على الإقتصاد الإيراني، وعلى قدرة طهران على دعم الحزب ماليًا ولوجستيًا على المديين المتوسط والطويل، ويُضاف الى تلك العقوبات المالية، الضغط الحالي على إيران و"حزب الله" بسبب تدخلهما في سوريا.

ماذا عن موارد الدولة؟

تشير الكاتبة الى أنّ الإصرار الذي يظهره "حزب الله" لزيادة تمثيله في الحكومة المقبلة، لا يقتصر على كونه سياسيًا فقط، إنه اقتصادي أيضًا، فزيادة التمثيل لأي حزب سياسي في لبنان يعني المزيد من الوصول إلى موارد الدولة. ويحتاج حزب الله، شأنه شأن جميع القوى السياسية اللبنانية الأخرى، إلى الموارد التي يمكنه توجيهها نحو مشاريعه الخاصة.

وأشارت الى أنّ التقليل من الموارد المالية للحزب وإيران، تواجهان بزيادة في القدرة العسكرية للحزب، ما يعكس توازنًا.

وختمت الكاتبة مقالها بالقول إنّ مغادرة الحريري الى باريس سمحت له بشراء الوقت حتى تتطوّر تدريجيًا الديناميات الإقليمية التي تنخرط فيها السعودية وإيران وإسرائيل بطريقة ما، ورأت أنّه بالنسبة للحريري، من المرجح أن يعني تشكيل حكومة الآن -بغض النظر عن تكوينها – "رهانًا على الحصان الخطأ".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سرقة أسلاك الكهرباء بين برسا ودده وحارة البقرقاشيه
التالى الإستياء كبير.. هل سيتقدّم وزير الخارجية باستقالته غداً؟

معلومات الكاتب