أحزاب رئيسية في تونس ترفض قيادة "النهضة" لحكومة مقبلة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

رفضت أحزاب رئيسية في تونس أن يقود حزب النهضة، الفائز في الانتخابات البرلمانية الحكومة المقبلة.

في التفاصيل، جدد رفضه بأن يكون رئيس الحكومة المقبلة من حزب "النهضة"، حيث يرى أن المرحلة حرجة، وتستدعي اختيار رئيس يحظى بإجماع من كل الأحزاب، وفقا لتصريحات للقيادي في التيار، غازي الشواشي.

كما تطلع الحزب أن تكون خلفية رئيس الحكومة المقبل اقتصادية ليساهم في إنقاذ اقتصاد البلاد.

بدوره، طالب حزب تحيا تونس، في بيان ألا تكون الحكومة "حكومة محاصصة حزبية"، بل حكومة مصلحة وطنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، بحسب تعبيره.

يذكر أنه من المنتظر أن تقدم النهضة الأسبوع المقبل مرشحها لرئيس الجمهورية من أجل تكليفه بتشكيل حكومة جديدة.

هل يترشح وزير التنمية؟

في السياق نفسه، قدّم وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري، مساء الخميس، استقالته من منصبه الذي تولاّه قبل أكثر من سنتين، في خطوة غذّت التكهنات بشأن إمكانية ترشيحه من طرف حركة النهضة إلى رئاسة الحكومة.

يذكر أن زياد العذاري وهو قيادي في حركة النهضة، التحق بالحكومة منذ 6 فبراير 2015 حيث تقلد خطة وزير التكوين المهني والتشغيل قبل تسميته في أغسطس 2016 وزيراً للصناعة والتجارة ثم وزيرا للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي في سبتمبر 2017.

ولا زالت حركة النهضة تتمسك بأحقية ترؤس شخصية من داخلها للحكومة المقبلة، باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات، إذ يعدّ الوزير المستقيل زياد العذاري، واحدا من أكثر الأسماء المرشحة لتولي هذا المنصب، كونه أحد أهم قيادات النهضة التي تحظى بثقة زعيمها راشد الغنوشي، والذي من الممكن أن يقوم بتزكيته لتولي منصب رئيس الحكومة.

ويعتبر العذاري (44 سنة)، الذي شغل العديد من المناصب العليا في الدولة خلال السنوات الأخيرة، من الوجوه الشبابية الصاعدة في حركة النهضة ومن الشخصيات المعتدلة داخلها، والتي يمكن أن تضعه الحركة في الواجهة للترويج لانفتاحها والتغطية على مرجعيتها الإسلامية.

والعذاري حاصل على أربع شهادات في الدراسات "مرحلة ثالثة" من جامعة تونس وجامعة السربون ومعهد الدراسات السياسية بباريس وهو عضو مؤسس لرابطة حقوق الإنسان بجامعة السربون وعضو بمنظمة الشفافية الدولية بفرنسا.

السبب القانوني

في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وقع انتخاب العذاري عضوا بالبرلمان عن دائرة سوسة، ويمنع الفصل 90 من الدستور التونسي "الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية البرلمان"، وهو السبب القانوني الذي قد يكون وراء استقالة العذاري من منصبه كوزير للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، ولكن مراقبين رجحوا أن تكون هناك دوافع وحسابات سياسية وراء ذلك، ترتبط بالمشاورات الجارية حول تشكيل الحكومة المقبلة التي تقودها حركة النهضة، كونها الحزب الفائز بالانتخابات البرلمانية.

وتأتي استقالة العذاري قبل يومين، من اجتماع استثنائي حاسم لمجلس شورى حركة النهضة، لتحديد خياراتها المتعلقة بترؤسها للحكم وبتحديد شركائها في الحكومة المقبلة وكذلك لحسم هوية الشخصية التي ستختارها لرئاسة الفريق الحكومي الجديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق